نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 424
أثرها سقوط التكليف . والصحة من الجهة الأولى يكفي في التعبد بها الحمل على الصحيح ، ولا يكفى ذلك في الجهة الثانية ، ولذا اشترطوا في الثانية عدالة الغير . وعمدة ما استشكله الشيخ المرتضى قدس سره في القسم الثاني هو أنه ان لوحظ الفعل من حيث صدوره عن الغير مباشرة مع قطع النظر عن جهة النيابة ، ولوحظ الفاعل من حيث انه هو هو ، فلا معنى لان يكون الحمل على الصحة فيه موجبا لسقوط التكليف عن المنوب عنه وبراءة ذمته . وإن لوحظ الفعل من حيث كونه فعلا للمنوب عنه بالتنزيل ، ولوحظ الفاعل من حيث كونه نائبا ومنزّلا منزلة المنوب عنه فذلك خارج عن أصل الصحة في الغير ، ضرورة أنه بهذا اللحاظ ليس فعل الغير بل فعل المكلف نفسه ، ولعل هذا هو السر في اشتراط العدالة . أقول : أما اعتبارهم العدالة فالظاهر أنه لأجل الشك في قصد النيابة وكونه بصدد تفريغ ذمة المنوب عنه ، بناء على أنه لا طريق إلى ذلك إلا من باب اخباره ، بناء على عدم الاعتماد باخبار الفاسق بمقتضى آية النبأ . والحاصل أن فعل الغير إذا أحرز عنوانه بالعلم أو باخباره وهو عادل ، أو مطلقا بناء على كفاية الإقرار من ملك أمرا ، فدليل الحمل على الصحة يشمله ويترتب عليه الأثر فإنه يتعبد بصدور العمل تام الاجزاء والشرائط ويرتب عليه الأثر . مسألة : مهما شك في صحة العمل من حيث أجزائه وشرائطه وموانعه ،
424
نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 424