نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 400
ضرورة [1] : أن الصحة بعد أن كانت عبارة عن تحقق الشيء على ما ينبغي ، فهي صادقة على نفس أجزاء المركب ، فكل جزء إذا وجد بما له من خصوصياته كان بالفعل صحيحا ، وانما يقال : بصحته تأهلا واستعدادا بلحاظ أنه من شأنه أن ينضم إليه غيره ، فيرتب ما للكل من الأثر . والحاصل : أنه لو أريد بالصحة كون الشيء مما يترتب عليه الأثر لزم تقسيمها إلى الفعلية والتأهلية ، وأما على ما فسرناها فالصحة المتعبد بها دائما فعلية . البحث الرابع : ان أصل الصحة ليس بأمارة . فإن الأمارة عبارة عن التعبد بأنها كاشف حقيقي ، أو التعبد بأن المكشوف بها مكشوف حقيقي . أما التعبد بثبوت شيء بعنوانه الأولى ، أو بثبوته واجدا لجميع أجزائه وشرائطه ، فليس من الأمارة في شيء ، وهو نظير سائر الحكومات الموضوعية ، غاية الأمر حيث قد أخذ الشك في موضوعه كانت حكومة ظاهرية . ومن هنا نقول في نظير أصل الصحة ( أعني قاعدة الفراغ والتجاوز ) أنها ليست بأمارة . والحاصل : أن الامارة هي التعبد بكاشفية الكاشف ، اما بالمطابقة كأن يقول مثلا : ( إذا أخبرك العادل فأنت عالم ) أو بالالتزام كأن يقول : ( ما أخبر به العادل هو الواقع المعلوم ) . و