نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 4
تعالى : « فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا » حيث أن الأمر بالتقصير دليل على أن المأمور به أكثر من ركعتين حتى يصح قصره إلى ركعتين . فظهر مما ذكرناه ان الأصل في التمام ان كل مكلف يجب عليه التمام ، ثم خص هذا العام بقوله تعالى : « فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا » فإذا شككنا في صدق السفر والضرب في الأرض بالنسبة إلى بعض الموارد كان مرجع ذلك إلى المخصص الدائر بين الأقل والأكثر ، وحيث ان المتيقن من التخصيص هو الأقل يقتصر عليه ويكون الباقي داخلا تحت العام وهو ( كل مكلف يتم ) . لكن يرد عليه : - أولا - إذا خصص العام بمخصص منفصل صار الباقي تحت العام متعنونا بعنوان عدمي هو عدم ذلك الفرد الخاص . مثلا إذا كان العام ( كل مكلف يتم ) ثم خصص بمثل ( المسافر ) فيكون الباقي تحت العام من كان غير مسافر ، ومتى شككنا في صدق المسافر استصحبنا عدم المسافرية للحكم بوجوب التمام . أما إذا كان العنوان هو أن ( الحاضر يتم ) و ( المسافر يقصر ) فكان كل منهما موضوعا مستقلا ولكل من العام والمخصص عنوان وجودي ، فإذا لم يحرز عنوان الخاص ، كان لا بد من إحراز عنوان العام وإلا صار موردا للعلم الإجمالي ، فيجب فيه الاحتياط . ثانيا - سلمنا بأن أصالة التمام تجري في موارد الشك في
4
نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 4