نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 393
والحاصل أنه يشكل الأمر مع تعارض الروايات ، فأما أن يقال : ان صحيحة أبي ولاد ورواية المروزي ظاهرتان في وجوب القضاء والإعادة ، وصحة زرارة نص في تمامية الصلاة وعدم الإعادة ، فيحمل الظاهر على النص ، ويحكم باستحباب القضاء والإعادة ، لكنه يشكل بأن رواية أبي ولاد تفيد أن الموضوع هو بلوغ المسافة ، ورواية إسحاق بن عمار تدل على أن الموضوع هو الجزم بالسفر ، ومقتضى روايات باب المسافر أن الموضوع هو المتلبس بالمسافة والجزم طريق إليه ، غاية الأمر أن يكون الطريق جزء الموضوع ، سواء كان مقارنا ، كما إذا كان يطوي الطريق إلى المسافة التي هو قاصد بلوغها ، أو كان متأخرا كما إذا كان نائما وأخذوه إلى المسافة فأوقظ ورأى نفسه بالغا إلى المسافة ، فكيف يتم عدم الإعادة مع أنه أتى بما لم يكن مأمورا به في نفس الأمر ؟ نعم ، يمكن أن يكون من باب الاكتفاء في مقام الامتثال ، لكنه انما يصار إلى ذلك لو لم يكن في البين معارضة ، ومع التعارض يحكم بتساقطهما والأخذ بالقاعدة ، وهي وجوب الإعادة والقضاء . والتحقيق أن يقال : ان مورد رواية أبي ولاد والمروزي ، هو رفع اليد عن السفر اما بالرجوع ، أو الإقامة ، ويحكم في هذه الصور بالإعادة والقضاء . ومورد رواية إسحاق بن عمار هو التردد في إدامة السير أو الرجوع ، فيحكم بعدم الإعادة ما دام التردد إلى
393
نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 393