نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 386
بعد دخول الوقت ، وإن يصلى تماما في السفر في حال الأداء أيضا ، فإن تنجز الملاك الملزم كما انه اقتضى التدارك بالقضاء كذلك يقتضي الاستيفاء بالأداء . قلت : نعم ، لولا مزاحمة عنوان السفر حال الأداء ، ومع مزاحمته فيصلي في صورة الأداء قصرا ، وأما في صورة القضاء فلا مزاحم في البين فعليه التمام ، ولعله لأجل ذلك ورد في بعض الصحاح - على ما تقدم - من انه يصلى قصرا ، مضافا إلى أنه قد كان هنالك ما يدل على أن الخارج من أهله بعد دخول الوقت يصلى في السفر تماما ، وما يدل على التخيير . وبالجملة يكفي في عدم المصير إلى التمام في السفر أداء معارضة بعض الصحاح ، وأما في القضاء فلا معارض للتمام بما تقدم من البرهان . هذا غاية ما يمكننا من التقريب لكلام الشهيد قدس سره . 4 - وأما تقريب التخيير في القضاء فبوجهين : أحدهما - أن الفوات عبارة عن الترك مع ثبوت المقتضى للفعل ، وذلك كما يصدق مع خروج الوقت ، كذلك مع زوال الحال للعنوان المقتضى له كما يقال : فاته في حال كونه شابا كذا ، وفي حال كونه غنيا كذا ، ومن كان في وقت واحد حاضرا ومسافرا لقد فاته في وقت حضوره فريضة التمام ، وفي وقت سفره فريضة القصر ، وحيث نعلم ان الشارع لم يرد منه قضاءهما معا ، وقضاء أحدهما معينا ترجيح
386
نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 386