نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 346
الحكم المقصر في عدم تعلمه . وفيه : ان الأمر الظاهري غير مجز ، وإن العذر من حيث العقاب لا ربط له بالعذر من حيث صحة العمل وفساده ، وهذا حيث لم يكن ما أتى به مطابقا لأمره الواقعي لزم عليه الإعادة وإن لم يعاقب على تركه للواقع . ثم ان الجهل بالموضوع ، أعني الجهل بكونه مسافرا ، كما تقدم ذكره له أقسام أربعة ، فإنه إما لاعتقاده بأن المسافة دون الثمانية مثلا ، أو لقيام البينة على ذلك ، أو لجهله بأن الفرسخ الشرعي أقل من الفرسخ المتعارف ، أو لشكه في كمية المسافة بين وطنه وبين مقصده . فلو أتم وكان في الواقع مسافرا ، كان عليه أن يعيد لإطلاق قوله عليه السلام : إن قرئت عليه آية التقصير . . إلخ . وليس عليه القضاء بما تقدم من إطلاق صحيحة العيص ، أو إجراء البراءة ، ويأتي ها هنا ما تقدم من الشيخ الأعظم ، وما تقدم من الاستناد إلى الحجة في بعض الأقسام ، ومن أولوية العذر ، والجواب الجواب . نعم ، ربما يتوهم أن قصد المسافة مقوم لموضوع حكم القصر والجاهل بالموضوع غير قاصد لعنوان الثمانية ، فهو في الواقع مكلف بالتمام ، ولذا لو لم يصلّ كان عليه أن يقضى تماما ، وإن كان في الواقع قد طوى مسافة الثمانية . لكن يندفع أولا : بأن القصد على ما اخترناه طريقي .
346
نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 346