نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 344
البرية . لكن قال الشيخ الأعظم الأنصاري ( قده ) : « ولو أتم لجهله في بعض مسائل القصر ، كما لو أتم بعد العدول عن نية الإقامة قبل الصلاة فالأقوى معذوريته ، لإطلاق قوله عليه السلام في غير واحد من الصحاح : ( من صام في السفر بجهالة لم يقضه ) ويؤيده فحوى معذورية جاهل أصل القصر » . وتفسير كلامه ( قده ) أن الجاهل كذلك لا يعيد ولا يقضى لأجل أن الجهالة على إطلاقها الشامل لمثل ما نحن فيه معذرة ويصح معها الصوم ، وبالملازمة بين صحة الصوم وصحة الصلاة يصح معها الصلاة ، وإذا صحت فلا أعاده ولا قضاء مضافا إلى ان الجهل بأصل القصر لما كان معذرا ، فالجهل بالخصوصيات بطريق أولى يكون كذلك . أقول : أما الإطلاق في الصحاح فمقيد بما ورد في الصحاح في مورد الصوم من التقييد ببلوغه من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وعدم بلوغه ، فيكون مسافة مساق ما ورد في الصلاة من قوله عليه السلام : « إن قرئت عليه آية التقصير . . » فلا يبقى إطلاق حتى يؤخذ به . وأما الفحوى فيدفعها أن الجهالة بأصل الحكم من حيث عدم تفسير كلمة ( لا جناح ) الظاهر في بادي النظر في نفى البأس ، لها خصوصية لا توجد في غيرها من الجهالة .
344
نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 344