نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 304
التمر عن البسر ؟ وكذا عنوان الزبيب عن الحصرم ؟ ولم يثبت من اللغة وضع لفظ التمر والزبيب على ما يعمهما ، بل خلافه ثابت في الزبيب . ويظهر من ( المصباح المنير ) أنّه في التمر كذلك . وما في بعض كتب اللغة من استعمال لفظ التمر في البسر لا أثر له ، فإنه أعم من الحقيقة . ثم قال الشيخ ( قده ) : « مضافا إلى صحيحة سليمان بن خالد : ( ليس في النخل صدقة حتى يبلغ خمسة أوساق والعنب مثل ذلك حتى يكون خمسة أوساق زبيبا » [1] فان الظاهر منه ثبوت الزكاة في ثمرة النخل وفي العنب بمجرد بلوغها خمسة أوساق إذا قدرت تمرا وزبيبا ، فقوله ( زبيبا ) حال مقدرة ، وجعل الحال مقدرة وإن كان على خلاف الظاهر ، إلا أنه لا مجال لإنكاره عند المصنف . وتقدير التمريّة في تمر النخل انما يستفاد من بلوغ خمسة أوساق لأن ما يجعل في الوسق وهو حمل الإبل هو التمر غالبا لا الرطب ، فهو كقولك : إن هذا الزرع الأخضر كذا وكذا جملا ووسقا » . قلت : تقريب كلامه : ان ليس المقدر في جملة ( ليس على النخل ) خصوص التمر ضرورة انه بعد ان لم يكن المراد نفس الشجرة لا بدّ أن يكون العدول إلى ذكره لأجل الأخضرية ونحوها وذلك انما يتم إذا أريد الثمرة الشاملة للأنواع والأصناف من البسر والرطب والتمر . اما لو كان المراد خصوص التمر لم يكن وجه للعدول ، فإنّه أيضا لفظ مختصر ، وحينئذ يكون المعنى : ليس فيما يصدق عليه ثمرة النخل صدقة حتى تبلغ خمسة
[1] وهي الرواية السابعة من الباب الأول من أبواب زكاة الغلات في الوسائل .
304
نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 304