نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 303
فيثبت في البسر والحصرم بالإجماع المركَّب » [1] . قلت : ان سلَّمنا صدق الحنطة والشعير على الحب في أول اشتداده ، فذلك ممّا يقول به المحقق وغيره ، وهم يقولون مع ذلك بتعلق الزكاة بالتمر والزبيب ، فأين الإجماع المركب ؟ إلا أن يقال بان كل من عبر بهذا التعبير أي اشتداد الحب وانعقاده قال في التمر والزبيب بالتلون والتحصرم . لكن يتوجه عليه : بان الدليل على هذا التعبير هو صدق الحنطة والشعير ، وهم قائلون فيهما ومخالفون فيما عداهما . فلا مجال للإجماع المركب . ثم قال الشيخ : « مضافا إلى أن مقتضى العمومات وجوب الزكاة فيما سقته السماء ، وأدلَّة تعلق الزكاة بالحنطة مثلا لا تنهض لتقييدها ، لأن المتبادر منها الأجناس الأربعة في مقابل الأجناس الأخر » . قلت : أولا - ان عموم الموصول ليس بمراد كي يشمل جميع الحبوب ، هذا مع قطع النظر عن البيان في الروايات الأخر بأن ذلك من الغلَّات الأربعة . ثانيا - هذه العمومات واردة لبيان حكم آخر ، وهو مقدار ما يجب من الزكاة ، فلا عموم لها من جهة أخرى حتى يؤخذ به . ثالثا - لا وجه لما ذكر من التبادر ، فان ما ذكر عبارة عن إرادة مادة هذه الأجناس في قبال الأجناس الأخر المعنونة بعناوينها الفعلية ، والمادة هي ما كانت بالقوة حنطة أو تمرا مثلا ، وقد تقدم ان العناوين والأسماء ظهورها في الفعليّة ، مضافا إلى أنّه كيف يدعى التبادر ، مع انه يصح سلب عنوان
[1] البسر من التمر ما لون ولم ينضج ، وهو الذي في عرفنا اليوم يسمى خلالا .
303
نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 303