نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 302
ثالثها : ان المالك يجوز له قبل التسمية بذلك أن يتصرف فيها بأنحاء التصرفات حتى الإتلاف على قول المحقق ، ولا يجوز على القول الآخر ويضمن لو أتلف . رابعها : ما إذا بلغ الطفل بعد بدوّ الصلاح قبل التسمية فيختلف الأمر على القولين كما هو واضح . وينبغي ان نذكر مقدمة ، ثم تتكلَّم في أدلَّة القولين ، وهي : ان كل ماله الترتب الطولى بحسب الحالات أو الأزمنة أو الصور النوعية ، إذا شكّ - في تعلق الحكم على المتقدم من المراتب أو على الأخير منها ، فالأصل عدم تعلق الحكم على المتقدم ، والمتيقّن تعلَّقه بالأخير ، سواء كان هذا الشك لأجل التردد في المفهوم اللغوي أو العرفي أو لغير ذلك . وأيضا : كل حكم رتّب على عنوان ، أو المسمى باسم ، ظاهره أنّه مرتب على ما كان بالفعل دون ما بالاقتضاء أو ما بالقوة . إذا اتضح ذلك فنقول : قد وقع الخلاف في ان الموضوع لوجوب الزكاة هو تلك المسميات بما لها من الفعليّة وصدق الأسماء عليها بالحمل الشائع ، أو هو بدوّ - الصلاح أي انعقاد الحب واشتداده في الحنطة والشعير ، والاحمرار والاصفرار في التمر ، وانعقاد الحصرم في الزبيب ؟ ولنذكر ما قاله العلامة شيخنا الأعظم الأنصاري ( قده ) في كتاب الزكاة : قال : « مسألة : الأقوى تعلق الزكاة بالحنطة والشعير بعد انعقاد الحبّ ، وبالتمر بعد احمراره واصفراره ، وبالزبيب بعد انعقاد الحصرم ، لصدق الحنطة والشعير بمجرد اشتداد الحب ، فيتعلق بهما الزكاة بالعمومات ،
302
نام کتاب : محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) نویسنده : السيد محمد هادي الميلاني جلد : 1 صفحه : 302