نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان جلد : 1 صفحه : 263
قد يستفاد هذا من بعض الروايات بوضوح ، فإنّه ورد في بعض هذه الروايات يشترى بالقيمة ، كلمة ( ال ) للتعريف بأي قيمة يشترى ؟ طبيعي القيمة لا تحتاج إلى الذكر فيقال : ( إنّه يشترى ) طبعا الشراء لا بدّ أن يكون بقيمة . فقوله عليه السّلام : « يشترى بالقيمة » [1] يكون إشارة إلى القيمة الخارجية المعهودة وهي القيمة العادلة لهذا العبد أو لهذه الأمة ، وهي القيمة السوقية . إذا تدل هذه الرواية بوضوح على أن سلطنة المالك ساقطة عن ملكه إلَّا من جهة القيمة فقط ، فله أن يبيعه بالقيمة السوقية لا أكثر ، فإن أبى عن ذلك ولم يرض بالقيمة السوقية يقوّم عليه ويعطى له القيمة السوقية ، فيكون بيعا قهريا من دون حاجة إلى رضاه . هذه الرواية واضحة الدلالة مع أنّه يفهم من غيرها أيضا فلو فرضنا أن التركة زائدة آلاف الدنانير والقيمة السوقية مأة دينار فقط ، فليس للمالك أن يطالب بأكثر من القيمة السوقية وهي مأة دينار فقط ، وأمّا بالنسبة إلى الزائد فليس له سلطنة أبدا . الجهة الثالثة : يبقى الكلام فيما إذا كان الوارث المملوك أكثر من واحد كما ورد في رواية البنتين : أنّه مات مولى لعلي بن الحسين عليه السّلام [2] ، أو لعلي عليه السّلام [3] - على اختلاف النسخ - فقال عليه السّلام : « أطلبوا له وارثا » فوجدوا له بنتين مملوكتين ، فأمر عليه السّلام بشرائهما وعتقهما وإعطائهما بقية المال .
[1] هذه العبارة لم ترد إلَّا في الوسائل 26 : 54 الحديث 12 من الباب 20 من أبواب موانع الإرث وأمّا الرواية التي في الهامش السابق فالعبارة فيها هكذا : « ثمّ يعطى مالهم على قدر القيمة » . [2] الوسائل 26 : 52 الباب 20 من أبواب موانع الإرث ، ح 8 . [3] التهذيب 9 : 330 ( 1186 ) و ( 1187 ) .
263
نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان جلد : 1 صفحه : 263