نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان جلد : 1 صفحه : 262
فيعتق ويعطى له بقية المال . الجهة الثانية : هل يجوز لمالك العبد أو الأمة أن يطالب بقيمة أكثر من القيمة السوقية ؟ أم أنّه ليس له ذلك بل لا بدّ من أن يبيعه بالقيمة السوقية ؟ هذا أيضا وقع محلا للكلام : فذهب بعضهم إلى أنّه له المطالبة بأكثر من القيمة السوقية . وهذا أيضا لا يمكن المساعدة عليه ، بل الظاهر أن له المطالبة بالقيمة السوقية بدون زيادة على ذلك . والوجه فيه أن المستفاد من الروايات أنّه إذا أبى عن البيع يقوّم عليه ويعطى القيمة [1] ، يظهر من هذه الرواية بوضوح أن سلطنة المالك على ملكه قد سقطت من جهة موت مورثه وأنه أصبح في معرض العتق ، فليس للمالك السلطنة على شخصه بما هو شخص ، وإنّما هو مسلط على قيمته ، فإن رضي بالبيع فبها ، وإن لم يرض فيؤخذ منه العبد ببيع قهري ، يقوّم العبد ويعطى له القيمة وليس له أن يطالب بالزيادة ، بل قد تكون التركة غير وافية بما يطلبه من الزيادة ، كما إذا كانت التركة خمسين والقيمة السوقية أيضا خمسين ، ولكن المولى يطلب ستّين فلا يمكن شراؤه بهذه القيمة ، فيكون هذا داخلا في إباء المالك عن البيع ، فقول الراوي فإن أبى ، وأمره عليه السّلام باجباره يشمل مثل ذلك ، فإن التركة وافية بالقيمة السوقية وليس للمالك الامتناع والمطالبة بستّين .
[1] الوسائل 26 : 50 باب 20 من أبواب موانع الإرث ح 5 ، عن عبد اللَّه بن طلحة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل مات وترك مالا كثيرا وترك أمّا مملوكة وأختا مملوكة ، قال : « تشتريان من مال الميت ثمّ تعتقان وتورّثان » ، قلت : أرأيت إن أبى أهل الجارية كيف يصنع ؟ قال : « ليس لهم ذلك ، يقوّمان قيمة عدل ثمّ يعطى مالهم على قدر القيمة » .
262
نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان جلد : 1 صفحه : 262