نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان جلد : 1 صفحه : 196
بدفع الدية في مقابل الخطأ المحض لا يوجب هذا تقييدا في أحكام الإرث . وأمّا الروايتان فحملهما على الخطأ الشبيه بالعمد حمل بغير موجب على أنّهما ضعيفتان وغير قابلتين للاستدلال بهما . إذن ما ذهب إليه المحققون من عدم الفرق بين أقسام الخطأ هذا هو الصحيح . يبقى الكلام فيما إذا كان القتل عمدا ولكن لم يكن بتعدّ وظلم ، بل كان قتلا بحق كما إذا كان القتل من جهة الدفاع عن النفس ، أو عن العرض ، أو عن المال المحترم ، فقتل أباه أو أخاه ، أو عمه أو ابن عمه ، أو غير هؤلاء بحيث لولا القتل لكان وارثا له ، ولكن كان قتله قتلا بحق ، فهل يكون هذا وارثا ؟ أو أنّه لا فرق في القتل العمدي بين الحقّ وغيره ؟ المشهور والمعروف بل المتسالم عليه بينهم اختصاص الحكم بالقتل ظلما ، وأمّا إذا كان القتل بحقّ ولا سيما إذا كان واجبا كالدفاع عن النفس باعتبار أنّه واجب ، لا مجرد الجواز كما في القصاص ، أو فرضنا أن هناك حربا بين أهل البغي وأهل الإيمان ، فالمورّث في الطائفة الباغية والوارث في طائفة أهل الإيمان فقتل مورثه فهو قتل بحق . المعروف والمشهور بل المتسالم عليه بينهم ، والظاهر أنه لا خلاف في المسألة أن المنع عن الإرث مختص بالقتل ظلما ولا يعمّ القتل بحق . وهذا هو الصحيح ، فإنّ المقابلة في الروايات : إن كان عمدا لا يرث ، وإن كان خطأ يرث ظاهر في أن الفرق هو العذر وعدم العذر من كان معذورا وكان خطأ فلا يمنع ومن كان غير معذور وكان متعمدا وقاصدا فهو لا يرث ، فإذا كان الحكم ثابتا مع أن المبغوضية الواقعية موجودة في قتل الخطأ غايته أن الحكم غير منجّز في حقّه
196
نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان جلد : 1 صفحه : 196