نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان جلد : 1 صفحه : 194
إمّا أن يكون القتل أيضا مقصودا . أو أن الفعل مما يترتب عليه القتل عادة ولو فرضنا أنّه لم يكن قاصدا للقتل . أو لا يكون كذلك يعني لم يقصد به القتل ، وليس الفعل مما يترتب عليه القتل عادة ، ولكن اتفق أنّه قتل به . فهذه أقسام ثلاثة : أمّا القسم الأوّل : وهو ما إذا لم يكن الفعل الواقع على المقتول مقصودا ولكن وقع عليه اتفاقا - وهو المسمى عندهم بالخطأ المحض - كما إذا رمى طائرا بحجر فوقع على رأس إنسان فقتله ومات ، فهذا ليس مقصودا للرامي ، بل كان مقصوده رمي الطائر . ففي مثل ذلك تترتب الدية على العاقلة - على ما هو المشهور بينهم . وأمّا القسم الثاني : وهو ما إذا كان القتل مقصودا أو أن الفعل مما يترتب عليه القتل عادة - وإن لم يكن قاصدا للقتل - كما إذا ألقاه من شاهق أو ضربه بسيف على رأسه وأمثال ذلك مما يكون ترتب القتل عليه أمرا عاديا . فهذا داخل في القتل العمدي وحكمه القصاص ابتداءا ويمكن التراضي مع ولي المقتول بالدية أو بما هو أقل من الدية أو أكثر حسب التراضي بينهما . وأمّا القسم الثالث : وهو ما إذا كان الفعل بذاته مقصودا ولكن ترتب القتل عليه غير مقصود ، وليس الفعل مما يترتب عليه القتل عادة ، كما إذا ضربه بعصى مثلا بقصد التأديب والضرب بالعصى لا يوجب القتل عادة ، ولكن اتفق موته بهذه الضربة . فهذا يسمّى عندهم بالخطأ الشبيه بالعمد ، وفي مثل ذلك تكون الدية على نفس القاتل دون العاقلة ، فيؤدي الدية من ماله .
194
نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان جلد : 1 صفحه : 194