نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان جلد : 1 صفحه : 204
عليه أمران : الكفارة تحرير رقبة مؤمنة ، ودية مسلَّمة إلى أهله ، وقد ذكرنا قبل ذلك أن الدية ثابتة في ذمة نفس القاتل - وإن كان في فرض الخطأ المحض يجب تفريغ ذمته على العاقلة يعني أن الحكم بالنسبة إلى العاقلة تكليف محض ، والوضع إنّما هو على القاتل نفسه - فإذا قلنا بأن القاتل يرث حتّى من الدية لا بدّ من تقييد الآية المباركة وتخصيصها بغير القتل الخطأي ، لأنّه لا معنى لدفع الدية إذا كان هو الوارث . فلنفرض أن الأب قتل ولده خطأ أو العكس الولد قتل أباه خطأ وليس هنا أي وارث غيره ، كيف يمكن أن يقال إنّه تجب عليه الدية : * ( ودِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ ) * فيكون المعنى أنّه يسلَّم الدية إلى نفسه ، ليس لهذا معنى صحيح . وكذلك إذا كان معه وارث آخر بالنسبة إلى بعض الدية أيضا الكلام هو الكلام . فلو فرضنا أن للقاتل أخا فمعناه أنّه يجب عليه نصف الدية لأنّ النصف الآخر هو يرثه ، وهذا تخصيص في الآية المباركة ظاهر الآية المباركة أن الدية يجب تسليمها إلى أهله بالنسبة إلى أي قاتل كان سواء كان منحصرا أم لم يكن ، وسواء كان وارثا أم لم يكن ، تقيّيد القاتل بغير الوارث وتخصيص الحكم به تقييد بلا موجب ، وعلى فرض المعارضة المرجع عمومات وجوب الدية حتّى إذا كان القاتل وارثا ، بل كان وارثا منحصرا . فحينئذ ما قواه صاحب الجواهر قدّس سرّه وغيره من المحققين من أنّه لا يرث من الدية وإن كان وارثا من أصل المال هو الصحيح . خلاصة البحث : قلنا إن القاتل إذا كان متعمّدا فهو لا يرث إذا كان قتله ظلما .
204
نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان جلد : 1 صفحه : 204