responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان    جلد : 1  صفحه : 203


فبالنسبة إلى القتل الخطأي تكون الطائفتان متعارضتين بالعموم من وجه ، فيكون هذا المورد - يعني الدية في القتل الخطأي - مشمولا لكلتا الطائفتين : مقتضى الطائفة الأولى أنّه يرث ، ومقتضى الطائفة الثانية أنه لا يرث .
إلَّا أنّ الترجيح مع الطائفة الثانية ، وذلك لأن التقييد بالقتل العمدي وإن كان أمرا ممكنا إلَّا أنّه بعيد جدا باعتبار أن الموضوع هو الدية فيعلم أنّ الدية لها خصوصية ، وإلَّا فما معنى قوله عليه السّلام : « القاتل لا يرث من الدية » [1] فإذا كان القتل عمديا فهو كما لا يرث من الدية لا يرث من أصل المال أيضا .
فالتقييد بالدية يظهر أن فيه خصوصية كأن إرثه من أصل المال مفروغ عنه وإنّما منع من الدية خاصة ، فبعيد جدا أن تقيد هذه الروايات بالقتل العمدي ، لأنّه ينافي التقييد بالدية في كلام الإمام عليه السّلام ويؤخذ بالإطلاق وأن القاتل مطلقا عمدا كان أو خطأ لا يرث من الدية فتقيّد الطائفة الأولى بأنّه يرث يعني يرث من أصل المال ، فالمعارضة وإن كانت بالعموم من وجه إلَّا أنّ هنا مرجّحا لتقييد الطائفة الثانية بالطائفة الأولى - يعني يؤخذ بإطلاق الطائفة الثانية ويقيّد به إطلاق الطائفة الأولى . هذه ناحية .
ومن ناحية ثانية أنّه لا يبعد أن يقال إنّه على فرض تعارض الطائفتين وعدم إمكان تقديم إحداهما على الأخرى فالمرجع هو إطلاق قوله تعالى : * ( ودِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ ) * مقتضى هذه الآية المباركة أن كلّ من يكون قاتلا خطأ فيجب



[1] لو كانت هذه العبارة موجودة لتم ما ذكره قدّس سرّه من التوجيه إلَّا أنّ الموجود في عدّة من النصوص هكذا : « المرأة ترث من دية زوجها وهو يرث من ديتها ما لم يقتل أحدهما الآخر » فإرث الدية في هذه الروايات محصور فيما إذا كان القاتل غير الزوجين والقتل مطلق يشمل العمد والخطأ فلا يتم التوجيه الذي ذكره قدّس سرّه وللتأكد راجع الوسائل 26 : 32 باب 8 من أبواب موانع الإرث .

203

نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان    جلد : 1  صفحه : 203
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست