نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان جلد : 1 صفحه : 107
فمن جميع ذلك يظهر بوضوح أن الفرائض المذكورة في القرآن الكريم من السدس والثلث والثلثين والنصف إنّما هي مع اجتماع أصحابها مع بعضهم ، كما إذا كانت البنت - مثلا - مع الأب أو مع الأم فلها النصف مما ترك لا أنّه على الإطلاق حتّى إذا كانت منفردة ، وكذلك البنتان مع الاجتماع لهما الثلثان لا في حالة انحصار الوارث بهما . ففي حال وحدة الوارث أو تعدّده مع عدم احتمال فضل أحدهما على الآخر كما في الولدين أو في البنتين الإرث إنّما يكون بالقرابة لا بالفرض ، فإذا كان الوارث بنتا واحدة فقط فالإرث إنّما هو بالقرابة ، والنصف المجعول لها إنّما هو فيما إذا كان لها شريك . هذا هو الذي يتحصل من الآيات المباركة بعد التأمل فيها ، فالفروض المذكورة إنّما هي في فرض الاجتماع لا في فرض الانفراد ، فإذا انفرد الأب ، أو انفردت الأم ، أو انفرد الولد أو البنت الإرث إنّما يكون بالقرابة لا بالفرض . زيادة إيضاح : نقول زيادة على ما تقدم : إن المال الواحد إذا فرض لأشخاص متعددين على حسب الحصص المشاعة بينهم فكان المال زائدا على الحصص . فإمّا أن يكون تمام المال من الأوّل لهم ثمّ تبيّن كيفية التقسيم على حصص معينة . وإمّا أن لا يكون المال لهم بل تكون الحصص لهم فقط . ونمثل لذلك بالوصية : فتارة يقول ما تركته من الدنانير أو من الأغنام أو نحو ذلك : نصفه لولدي
107
نام کتاب : محاضرات السيد الخوئي في المواريث نویسنده : السيد محمد علي الخرسان جلد : 1 صفحه : 107