نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 445
وإذا عاد إلى بلده خلال العطلة لا يصبح وطنا له . ما لم يرجع إليه بعد انتهاء فترة دراسته كلها أو الأعراض عنها أحيانا . رابعا : إذا كان مقتضى نظام حياة الفرد أن يعيش في هذه المدينة الجديدة مدة متطاولة . إلَّا أنه لم ينو الإعراض عن المدينة السابقة . فوطنه هو الثاني لا الأول وإن أبى . خامسا : من كانت له مدينتان يسكن فيهما زمانا متساويا تقريبا . إذا ورد إلى إحداهما بنية الزمان الطويل نسبيا ، كانت وطنه وخرجت السابقة عن وطنيته . فإن عاد إلى الأخرى انعكس الأمر وهكذا . وأما إذا جاء إلى إحداهما بقصد البقاء القصير كأسبوع أو شهر ، بقيت المدينة الأخرى وطنه . دون هذه . وإن كان يعيش في كلتا المدينتين مددا قصيرة ، فهو ممن لا وطن له . فقد يعتبر في بعض الصور كثير السفر ولا يجوز له التقصير . وإن كان يعيش في إحداهما قليلا وفي الأخرى كثيرا ، كانت الثانية وطنه دون الأولى . فإن عكس انعكس حكمه . وينعكس إما بالقصد ، وإما بغيره ، كاقتضاء نظامه الحياتي ذلك . سادسا : التبعية ثابتة في الاستيطان والسفر ، لمن له الولاية وتجب طاعته كالأب للطفل والمولى للعبد . وأما من دون ذلك فلا تثبت التبعية ، كالزوج والأب مع الابن الكبير ، ورب العمل والخادم أو الأجير أو العامل . وإذا انتفت التبعية ، كانت نيَّة الاستيطان لكل من هؤلاء مستقلة . فإن لم يكن للزوجة أو للابن أو للأجير نيَّة الاستيطان فله حكمه . إلَّا أن الزوجة تجب عليها حقوق زوجها ، ولا يجوز لها العزم على تركه ولو بعد حين ما دام الزواج موجودا . إلا أن هذا حكم تكليفي مستقل . فلو عصت هذا الحكم ولم تنو الاستيطان بالرغم من نية زوجها ، لم يكن لها حكم الاستيطان . واستكمال الكلام عن التبعية في الفقه . سابعا : هناك بعض الشروط للسفر غير موجودة للتوطن . فمثلا : يشترط في السفر المؤثر في وجوب القصر أن لا يكون بقصد المعصية . ولكن لا
445
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 445