responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 446


يشترط في التوطن ذلك . فلو توطن بنية ظالمة شمله الحكم . لأن المهم الآن هو وجود التوطن .
ويشترط في السفر المؤثر في القصر أن لا يكون السفر عملا له أو عمله في السفر ، أو كثير السفر ، على اختلاف عباراتهم . والصحيح كون كل ذلك شرطا .
والمهم أنَّ كل ذلك غير مشروط في التوطن . فلو كان عمله في التوطُّن أو كان كثير التوطن ، بمعنى أنه ينتقل كل عدة سنوات إلى بلد ، لم يناف شموله لحكم الاستيطان .
ثامنا : الصحيح فقهيا ثبوت حد الترخص في الخروج دون الدخول ، كما عليه بعض أساتذتنا وسيدنا الأستاذ وآخرين .
فمن خرج من وطنه بقصد السفر لم يجز له التقصير قبل حد الترخص ، وأما مع الرجوع ، فيبقى على حكم السفر حتى يصل إلى المدينة . نعم لا يتوقف على الوصول إلى بيته .
والصحيح في حد الترخص هو وصول الفرد إلى حد يختفي هو عن الناظر الواقف عند نهاية البيوت . وأما ما اشتهر على الألسن من كون حد الترخص هو اختفاء الأذان واختفاء الجدران . فهو محل المناقشة . وليس هذا محلها .
ومن المعلوم أن اختفاء الشخص كفرد ، عن الناظر السليم النظر غير المستعمل لآلة مقربة ، مهما كانت ضعيفة . هذا حد محدود ومتشابه في كل وجه الأرض إلى حد كبير ، ما دام الوقت مضيئا والجو صافيا . وفي غير ذلك يقدر بقدره . ولا يبعد أن يكون حدَّه حد الأفق وهو مقدار ميلين ونصف إلى ثلاثة .
وعلامته للمسافر اختفاء الشخص الموجود على البلد فإنه كما يختفي المسافر عمن في البلد ، يختفي ذلك عن المسافر أيضا . فإذا نظر المسافر في الأرض المنبسطة وعرف تعذر هذه الرؤية ، إذن فقد وصل إلى حد الترخص .
والظاهر إنه في الأرض الجبلية ونحوها ، يقدر نفس المسافة في البعد الذي يكون في الأرض المنبسطة ، مهما تطاول السفر أحيانا .

446

نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 446
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست