responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 44


الفهم ، بقي لدينا سؤال أخير وهو : أي مستويات الحكم الشرعي يكون هو المحقق للعدالة مع تطبيقه ؟
فإن الحكم الشرعي ينقسم إلى وضعي وتكليفي .
فالحكم التكليفي : هو المفهوم من مدلول الأمر والنهي : ( افعل - ولا تفعل ) وفيه انبعاث نحو السلوك أو زجر عنه بذاته . كوجوب الصلاة وحرمة السرقة .
والحكم الوضعي : ما لم يكن فيه هذا الانبعاث والانزجار . وإنما هو مجرد المسؤولية أو الذمة كالضمانات والديون . وإن استلزمت السلوك ثانوياً لأدائها مثلًا .
والحكم التكليفي ينقسم إلى الأقسام الخمسة المشهورة : الوجوب ، والاستحباب ، والإباحة ، والكراهة ، والحرمة .
- فالوجوب : هو الأمر بالشيء مع المنع عن الترك .
- والاستحباب : هو الأمر بالشيء مع الترخيص بالترك .
- والحرمة : هو النهي عن الشيء مع المنع عن الفعل .
- والكراهة : هو النهي عن الشيء مع الترخيص بالفعل .
ونستطيع أن نقول : إنَّ للأمر والنهي درجتين في الأهمية ، فالدرجة العليا إلزامية ، وهي الوجوب والحرمة . والدرجة الدنيا غير إلزامية وهي الاستحباب الكراهة .
وأمَّا الإباحة فليس فيها أمر ونهي على الإطلاق . وإن قسَّموها إلى إباحة اقتضائية ، وإباحة لا اقتضائية . فالأخيرة هي الشيء بطبعه من دون أن تتعلق به رغبة الشارع المقدس في سلوك معين . والأولى - أعني الاقتضائية - هي التي رغب الشارع المقدس على الإباحة والإطلاق كقوله تعالى * ( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ ) * . وقوله - عزّ وجلّ - * ( وإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا ) * .
كما قسموا الحرام إلى كبائر وصغائر . واختلفوا في تفسير الكبائر .
ومهما يكن من شيء فالصغائر هي غيرها من المحرمات . مع التسالم على أنَّ كلا القسمين حرام ويستحق الفرد عليه العقاب أمام الله سبحانه وتعالى . فقد

44

نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 44
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست