responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 403


منها : أن وجوده ليس عرفيا ، فهو من الناحية العرفية كأنه غير موجود لمدى ابتعاده التام والأكيد عن المجتمع .
ومنها : أنه - عليه السَّلام - بمعنى من المعاني - اختار البعد عن المجتمع والإعراض عنه ، فألقى حبله على غاربه وفوّض إليه أمره وانسحب عن قيادته ظاهرا ، ليقضي الله أمرا كان مفعولا . ومن نتائج ذلك فقهيا : أننا نعتبره كأنه غير موجود لاختياره ذلك .
فالجهة النظرية الآن هي أنه : كيف كان حال أصحاب الأئمة السابقين - عليهم السَّلام - من حيث إقامة صلاة الجمعة ، مع أن شرطها وهو وجود المعصوم وعدم نهيه عنها بل ورغبته فيها متحققة .
أما الالتفات إلى عصر الظهور الآتي ، وأن الإمام - سلام الله عليه - إذا ظهر هل يقيم الجمعة أو يأمر بها أم لا . ومتى يكون ذلك .
فهذا خارج عن صدد هذا الكتاب ، كما هو خارج عن المسائل الفقهية ، وقد أعطينا عنه فكرة في ( تاريخ ما بعد الظهور ) فإنه المحل المناسب له .
وقد وردت بصدد ما نحن فيه روايات تقول ما مضمونه أن الجمعة لا تجب على أقل من خمسة ، أحدهم الإمام . والمهم أخذها عنوان الإمام الذي فهم منه الفقهاء : الإمام المعصوم . والصحيح غير ذلك ، وسنناقشها في العناوين الآتية : السلطان العادل والفقيه .
وأما بالنسبة إلى الأئمة المعصومين - عليهم السَّلام - فخير ما نستدل به هنا هو صحيحة زرارة [1] قال : حثّنا أبو عبد الله - عليه السَّلام - على صلاة الجمعة حتى ظننت أنه يريد أن نأتيه . فقلت : نغدو عليك . فقال : لا إنما عنيت عندكم .
وموثقة عبد الملك [2] عن أبي جعفر - عليه السَّلام - : قال : مثلك يهلك ولم يصل فريضة فرضها الله . قال : قلت : كيف أصنع . قال : صلوا



[1] الوسائل ج 4 . أبواب صلاة الجمعة . باب : 5 . حديث : 1 .
[2] المصدر : حديث : 2 .

403

نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 403
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست