نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 369
يعمل . وهذا ضروري . وأما أكثر من ذلك ، كما لو قال : فانووا واغسلوا وجوهكم . فلا . الأمر الثاني : أنه تزيد العبادة على غيرها بقصد القربة . ولا نريد به إلَّا مجرد توجّه الإرادة وألهمه إلى العمل - كما أشرنا - من أجل الله سبحانه أو امتثالا لأمره . وهذا يكفي والزائد لعله من تسويل الشيطان . وفي عبارة العروة شيء من التسامح لأنه فسر القربة بأنه قصد الامتثال والقربة . فقد أخذ القربة في تعريفها . وهذا هو الدور في اصطلاحهم . فإننا إذا لم نكن نفهمها قبل ذلك - كما هو المفروض - لا نزيد فهما لها من هذه العبارة . الأمر الثالث : قال ما موادة أن أعلى مقاصد العبادة هو أن يمتثل أمر الله سبحانه لأنه أهل للعبادة . وهذه العبارة فيها تسامح لمن يفهم . لأن معنى الحديث الشريف الذي رواه هو رجحان العبادة لله لأنه أهل لها . وليس معناه : امتثال أمره لأنه أهل للعبادة . وكم بين العبارتين من فرق . بالرغم من أن كلا القصدين مجزيين . ويمكن تحليل هذا الحديث الشريف ببعض التحليلات المقربة : أولا : أعبد الله اعترافا بعظمته . ثانيا : اعبده اعترافا بالضعف تجاه مجده . ثالثا : اعبده طمعا برحمته ( الخاصة ) . رابعا : اعبده انطلاقا من حبه . خامسا : اعبده امتثالا لأمره . وهذا الأخير هو أدنى هذه المستويات حسب فهم هذا الكاتب القاصر المقصر . بالرغم من أنه من أعلى وأحوط المستويات الفقهية . الأمر الرابع : كان المقصد الثاني هو قصد الشكر للنعم الإلهية التي لا تحصى . ويقصد الفقهاء من ذلك : قصد الشكر الإجمالي عن مجموع النعم إجمالا . لوضوح : أن الصلاة أو أية عبادة إذا كانت شكرا على شيء محدد
369
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 369