نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 360
والنساء . بل اختصاصه بالنساء بعيد وغير ظاهر . لأنهن يكن مشمولات لقوله قبل قليل * ( أَوْ نِسائِهِنَّ ) * . فالحكم خاص هنا بالعبيد المملوكين ، والفقهاء وإن احتاطوا في مورده إلَّا أن الآية الكريمة ظاهرة في الجواز والأخبار تدعمه في الشعر والساقين . وهو أيضا مقتضى أصالة البراءة . وإذا ألحقنا بالساقين الذراعين ، بالتجريد عن الخصوصية ، بقي سائر البدن غير الرأس والساقين والذراعين ، مشمولا للحرمة . لأن الآية مقيدة بصحيحة يونس بن عمار ويونس بن يعقوب [1] . أحد عشر : الأطفال * ( الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ ) * فإن الطفل غير مكلف فلا يجب الحجاب منه . وأما القيد * ( الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ ) * . فهو غالبي وليس مقيدا من الناحية الفقهية . على أنه من المحتمل كون المراد من العورة أمرا معنويا لا جسديّا . يعني أن يكون الطفل غير مطلع على حال المرأة من الناحية النفسية والعقلية ونحوهما . وهو أيضا قيد غالبي . والمهم مجرد أن يكون طفلا لم يبلغ حدّ التكليف . الآية الثانية : الآية التي سمعناها ، محرمات النساء على الرجال . إذا فهمنا منها العكس وإن ما يجوز أو لا يجوز للمرأة تجاه الرجل : أعني من النكاح والنظر ، يثبت للرجل تجاه المرأة أيضا . وقد سبق نص الآية الكريمة ولكن نحاول الآن أن نفهمها من جديد في حدود العناوين الواردة فيها : أولا * ( ( أُمَّهاتُكُمْ ) ) * وبإزائه الأب والأجداد للمرأة . ثانيا ) * ( ( بَناتُكُمْ ) ) * وبإزائه الأولاد والأحفاد لها . ثالثا * ( ( عَمَّاتُكُمْ ) ) * وبإزائه أعمام المرأة وأعمام آبائها وأمهاتها أعني أجدادها وجداتها .
[1] الوسائل ج 14 . كتاب النكاح . أبواب مقدماته وآدابه . باب 124 . حديث 1 .
360
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 360