responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 351

إسم الكتاب : ما وراء الفقه ( عدد الصفحات : 462)


وهي القبيحة ، باعتبار لزوم سترها وعدم التّفوّه بها .
بل مطلق النقص إنما سمي عورة ، للزوم ستره وعدم إمكان كشفه لوجود المفسدة في ذلك وتورط الفرد بما ليس في مصلحته . ولذا قيل في الدعاء : أنت الساتر عورتي والمؤمن روعتي ، والمقيل عثرتي . يعني أنها عورة من زاوية كونها لازمة الستر .
بل الأمر أكثر من ذلك ، إذ لو تصورنا أن العورة تحتوي على خلل ذاتي ونقص أساسي ، لكان في ذلك اعتراضا على خلق الله سبحانه * ( ( الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ) ) * وسوء ظن بحسن الصنعة وتمام الخلقة . مع أن القرآن الكريم نصّ على حسنها والعقل دال على ذلك ، حتى قال الفلاسفة : ليس في الإمكان خير ممّا كان . والعدل الإلهي اللامتناهي شامل لكل الخلق ومدبر له أحسن تدبير . وهذا المعنى لا يختلف فيه ما نسميه عورة أو غيره .
إذن ، فالعورة ليس لأجل أن فيها نقصا ذاتيا . بل إن اصطلاحها ناشئ من وجوب سترها لا أكثر . بل النقص كما قلنا إنما يسمى عورة من أجل وجوب ستره .
إذن ، فكل ما يجب ستره عرفا أو عقلا أو شرعا ، فهو عورة من زاوية ذلك القانون الذي أمر بالستر .
بقي إن نلتفت أن وجوب الستر على الفرد ملازم قانونا مع حرمة النظر من الغير إليه أو قل : إلى عورته . لأن المفروض عرفا وعقلا وشرعا . تعاون الأفراد في الأسرة والمجتمع فيما بينهم على مهام الحياة . وقد ورد : أن المسلمين يسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم .
فما يجب على هذا ستره يحرم على ذلك فضحه أو النظر إليه .
والحقوق المتقابلة في المجتمع كثيرة . أوضحها الحقوق المالية : فما يكون ملكا للإنسان يحرم على الآخرين غصبه أو استعماله بدون إذنه .
وهكذا .
ومعه لا نقول مجازا إذا قلنا أن العورة هي ما يجب ستره ويحرم النظر إليه . لأن هذين الحكمين متلازمان عادة .

351

نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 351
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست