نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 320
واحد للقاعدة المستفاد من الروايات الأخرى والقيد المستفاد من هذه الرواية . إلَّا أن هذا بمجرده غير كاف ، بغض النظر عما سوف نقوله في الأجوبة الآتية . لأن ظاهر صحيحة بكير أن الجواب فيها كاف للمكلف ، بغض النظر عن قاعدة الفراغ . وذلك : أن الالتفات عند العمل إمارة كافية للحكم بصحة الوضوء . ومع وجود الإمارة لا حاجة إلى جريان القاعدة . ثانيا : أنه يمكن أن ننفي استفادة التعليل منها لأنها جملة مثبتة بسيطة خالية من الشرطية والتعليل اللفظي ، كما هو واضح . ومع انعدام الشرطية ، لا تعارض بين المنطوقين ، فلا يتم التقييد . ومع انعدام التعليل اللفظي ، لا مجال للتمسك بالإطلاق . ثالثا : يمكن أن نفهم من هذه الجملة مجرد إضفاء جهة نفسية على الشاك لدفع الشك . لكي يرتفع شكَّه تكوينا في الموارد الأخرى ، لا كقاعدة ظاهرية منصوبة حال الشك . فكأنه قال : لا موجب للشك لأن الفرد غالبا يكون خلال الوضوء ذاكرا وملتفتا إلى أفعاله . وإنما يبدأ بالنسيان بعد ذلك ، ومعه فالأفضل الإعراض عن الشك والنسيان بالمرة . ويتلخص من ذلك : أننا إن استفدنا من هذه الجملة الأمارية ، كانت حاكمة على قاعدة الفراغ . ومعه لا مجال لتقييد القاعدة بها . وإنما يحصل موضوع القاعدة مع انتفاء موضوعها . على القاعدة في كل الأدلة الحاكمة والواردة . وإن استفدنا منها الحكم الظاهري على مستوي الأصل العملي ، فهو تعبير آخر عن قاعدة الفراغ الجارية في هذه الحصة وهو حال وجود الالتفات ، وغير شامل للحصة الأخرى . كما أنه لا يمكن أن يكون نافيا لها لعدم وجود المفهوم له وعدم استفادة التعليل . حيث لم يقل لأنه حين يتوضأ أذكر منه حين يشك . وإن استفدنا منها مجرد الإقناع الرافع للشك تكوينا من النفس ، فهذا لا يندرج في الحكم الشرعي ليكون مقيدا .
320
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 320