نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 319
4 - إذا شعر الفرد بالانتهاء من العبادة هل يكون ذلك كافيا ، وإن لم يمض زمان معتد به أو لا . 5 - قاعدة الفراغ خاصة بالوضوء في الروايات ، فهل تشمل بإطلاقها سائر العبادات كالصلاة والحج . 6 - هل تشمل هذه القاعدة بإطلاقها جانب المعاملات في الفقه أم لا . ونبدأ بالجواب على هذه الأسئلة ضمن جهات : الجهة الأولى : في شرط قاعدة الفراغ . وهو أن يحرز الفرد الشاك نفسه أنه كان متذكرا وملتفتا عند الوضوء . فإن لم يحرز ذلك لم تجر القاعدة . والدليل على ذلك هو قوله في صحيحة بكير : هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك . فهل يستفاد من هذه الجملة ذلك ، كما فهم الفقهاء أم لا . مع العلم أنه يحتمل في فهمها عدة أمور : الأمر الأول : أنها كالتعليل لقاعدة الفراغ ، فتصلح أن تكون مقيدة لها . فتنتفي القاعدة بدونها . وهذا هو الوجه الذي بنى عليه الفقهاء المشترطون لذلك . إلَّا أن للمناقشة فيه مجال واسع : أولا : إن قاعدة الفراغ غير مذكورة في صحيحة بكير إطلاقا وإنما ذكر في السؤال موضوعها فقط : الرجل يشك بعد ما يتوضأ . والإمام - عليه السَّلام - لم يجب بقاعدة الفراغ حتى يكون قد قيدها بهذه الجملة المبحوث عنها ، وإنما وقعت هذه الجملة في الجواب رأسا . وقد يخطر في البال : أننا نفهم القاعدة من الروايات الأخرى ، ونجعل هذه الجملة قيدا لها . إلَّا أن هذه المقدار يجاب يدويا بأنه لا دليل على أن هذه الجملة مربوطة بقاعدة الفراغ أساسا بعد ما خلت روايتها عن التعرض لها . إلَّا أن هذا يجاب ، بأننا نعرف ذلك من انخفاظ الموضوع وهو موضوع
319
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 319