نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 314
وقال جلت عظمته * ( أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ولَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ الله لَوَجَدُوا فِيه اخْتِلافاً كَثِيراً ) * [1] . وغيرها من الآيات . وعن أبي حمزة الثمالي [2] عن أبي جعفر - عليه السَّلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السَّلام - ، ألا أخبركم بالفقيه حقا . من لم يقنط الناس من رحمة الله ولم يؤمنهم من عذاب الله ولم يؤيسهم من روح الله . ولم يرخص في معاصي الله ولم يترك القرآن رغبة عنه إلى غيره . ألا لا خير في علم ليس فيه تفهم . ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبر . ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقّه . وعن طلحة بن زيد [3] عن أبي عبد الله - عليه السَّلام - قال : إن هذا القرآن فيه منار الهدى ومصابيح الدجى ، فليجل جال بصره ويفتح للضياء نظره . فإن التفكَّر حياة قلب البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور . وعن سماعة [4] ، قال : قال أبو عبد الله - عليه السَّلام - : ينبغي لمن قرأ القرآن إذا مرّ بآية من القرآن فيها مسألة أو تخويف أن يسأل عند ذلك خير ما يرجو ويسأله العافية من النار ومن العذاب . وعن السكوني [5] عن أبي عبد الله عن آبائه - عليهم السَّلام - قال : قال رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - في حديث - : إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فإنه شافع مشفع وقائل مصدق . ومن جعله أمامه قاده إلى الجنة ومن جعله خلفه ساقه إلى النار . وهو الدليل يدل على خير سبيل . وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل ، وهو الفصل ليس بالهزل . وله ظهر وبطن فظاهره حكم وباطنه علم . ظاهره أنيق وباطنه عميق . له نجوم وعلى نجومه نجوم . لا تحص عجائبه ولا تبلى غرائبه . مصابيح الهدى ومنار الحكمة وجليل على المعرفة . لمن عرف الصفة ، فيجل
[1] النساء : 82 . [2] الوسائل ج 4 . أبواب قراءة القرآن . باب : 3 . حديث : 7 . [3] المصدر : حديث : 1 . [4] المصدر : حديث : 2 . [5] المصدر : حديث : 3 .
314
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 314