نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 315
جال بصره وليبلغ الصفة نظره . ينبح من عطب ويتخلص من نشب . فإن التفكر حياة قلب البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور . فعليكم بحسن التخلص وقلة التربص . وعن عبد الله بن سليمان [1] قال : سألت أبا عبد الله - عليه السَّلام - عن قول الله - عزّ وجلّ - * ( ورَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ) * . قال : قال أمير المؤمنين - عليه السَّلام - : بينه تبينا . ولا تهذه هذ الشعر ولا تنثره نثر الرمل . ولكن اقرعوا به قلوبكم القاسية . ولا يكن هم أحدكم آخر السورة . والأخبار في ذلك أكثر من أن تحص . وخطبة الإمام أمير المؤمنين - عليه السَّلام - في نهج البلاغة في وصف القرآن الكريم أشهر من أن تذكر ، فراجعها إن شئت . وكما يمكن تحصيل المعاني أو الاعتبار بالقرآن الكريم عند قراءته ، كذلك يمكن عند سماعه أو استماعه . ومن هنا جاء الحثّ على الاستماع في القرآن والسّنة . قال الله سبحانه ، * ( وإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَه وأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) * [2] . وهذه الرحمة المتوقعة عند استماع القرآن الكريم على أشكال ، منها للثواب الأخروي ، وهو الفهم المشهور . ومنها : التفات الإنسان إلى معاني القرآن وخطورها بالتدريج على ذهنه ، الأمر الذي يورثه اعتبارا وخشوعا وكما لا . وفي السنة عن عبد الله بن أبي يعفور [3] عن أبي عبد الله - عليه السَّلام - قال : قلت له : الرجل يقرأ القرآن أيجب على من سمعه الإنصات له والاستماع . قال : نعم . إذا قرئ عندك القرآن وجب عليك الإنصات والاستماع . وعن زرارة [4] قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السَّلام - يقول : يجب
[1] المصدر : باب 21 . حديث : 1 . [2] الأعراف : 204 . [3] الوسائل ( المصدر السابق ) باب 26 . حديث : 4 . [4] المصدر : حديث : 6 .
315
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 315