نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 310
ولم يمر على مادة السجود ، فليس هناك سجود فقهيّا ، وإن كانت اللفظة مجاورة له . كقوله تعالى * ( كَلَّا لا تُطِعْه ) * وغيره . وقد أفتى بعض أساتذتنا [1] بعدم وجوب الذكر في سجود التلاوة أخذا بالأصل الخالي عن الحاكم أو الوارد لأن الروايات الآمرة بالذكر فيه غير تامة سندا في رأيه . فيبقى الأمر على الاستحباب من باب التسامح في أدلة السنن . إلَّا أن الظاهر أن بعضها معتبر ، فالأحوط وجوب الذكر ، ودليله موكول إلى الفقه . بقي إن نعرف أن ما هو الضروري في هذا السجود هو حصول مسمّى السجود ، بالشكل المرتكز في الذهن متشرعيا يعني أن يكون له جهة تشابه مع سجود الصلاة في الجملة ، ولا يفرق عنه تفريقا نوعيا . والمهم الأساسي في السجود هو وضع الجبهة على الأرض مع الإمكان . وأما الأجزاء والشرائط الأخرى لسجود الصلاة ، فلا يلحقها شيء منه إلَّا بمقدار ما أشرنا إليه من المشابهة بينهما متشرعيا ، أو أن يصدق على المكلف أنه ساجد من هذه الزاوية أيضا . مضافا إلى عدم لزوم الحرام فيه ، كما لو كان محل السجود مغصوبا . ولذا أفتى المشهور بسقوط غالب شرائط وأجزاء سجود الصلاة عن سجود التلاوة كالطهارة من الحدث والخبث من الحيض والجنابة وغيرهما . وكذلك الاستقبال والستر وطهارة موضع السجود واستكمال الأعضاء السبعة في السجود . وإن اختلفوا في بعض الأمور . والظاهر رجوعها إلى كونها دخيلة في صدق السجود . فلاحظ . فالمهم فيها النية وصدق السجود متشرعيا ، والذكر على الأحوط . وليس قبلها ولا بعدها تكبير واجب بل ولا مستحب ، ولا بعدها تشهد ولا تسليم . قصد الدعاء بالقرآن : هل يجوز قصد الدعاء بالقرآن الكريم ؟ أما في غير الصلاة ، فهو واضح الجواز والصحة ، كقوله تعالى :