نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 303
وأما بالنسبة إلى أسماء السور فلا أعلم من الذي وضعها وكيف تمّ الاتفاق عليها . وبعضه وإن كان جيدا في المعنى كسورة الحمد والتوحيد ، إلَّا أن بعضه ليس كذلك كذكر الحيوانات : البقرة والفيل أو ذكر الكافرين والمنافقين ، أو باسم غير موجود لفظه في السورة كالأنبياء والممتحنة . وغيرهما . إلَّا أنه لا سبيل اليوم إلى إحداث بعض التغيير . والأولى الجري على ما فعله السيد الشريف الرضي في كتابه : مجازات القرآن حيث يعنون هكذا : السورة التي تذكر فيها البقرة والسورة التي تذكر فيها النساء والسورة التي تذكر فيها الأنعام . وهكذا في كل السور . وهي التفاتة بارعة . وما يمكن أن يستدل به على حجية أسماء السور بعض الأدلة . نذكر أهمها : الدليل الأول : السيرة الصاعدة إلى زمان المعصومين - عليهم السَّلام . بل لعلها صاعدة إلى زمان النبي - صلَّى الله عليه وآله . من التسالم على تسمية السور بهذه الأسماء . وهذا صحيح في الجملة ، إلَّا أنه يجب أن نحرز شمول السيرة لكل السور بهذه الأسماء نفسها . مع العلم أن هذا العموم مشكوك التحقق في زمن المعصومين فضلا عن النبي - صلَّى الله عليه وآله . ولا أدل على ذلك من الاختلاف في أسماء بعض السور كالمؤمن وغافر ، وكالإسراء وبني إسرائيل . على أن المظنون جدا أن سكوت الأئمة - عليهم السَّلام - عن هذه التسميات أو عن كثير منها على الأقل ، لا تجري فيها أصالة الجهة ، كما يعبرون في علم الأصول ، باعتبار اشتهارها بين طبقات كثيرة من المذاهب الإسلامية المتعددة . الدليل الثاني : وجود الروايات عن الأئمة المعصومين - عليهم السَّلام - ، في تسمية هذه السور . وهي كثيرة مروية في عدة موارد منها : ثواب من قرأ هذه السورة أو تلك وهو حقل من حقول المعرفة على أي حال . وجواب ذلك من وجوه :
303
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 303