نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 304
أولا : عدم جريان أصالة الجهة كما أشرنا . ثانيا : مجارات الناس والحديث معهم بألسنتهم وعلى قدر عقولهم . ثالثا : إن بعض الأسماء تختلف في الروايات عما هي موجودة عليه الآن . مما لا مجال للدخول في تفاصيله . رابعا : أن كثيرا من هذه الروايات بل الأعم الأغلب منها غير تام سندا ، فلو كان ناطقا ببعض الأحكام لم يحكم الفقهاء على طبقه . وإذا لم يتم هذان الدليلان ، لا يبقى لدينا غير جواز تسمية السور بمعنى الإشارة إلى واقعها ، طبقا لما يعرفه المجتمع لا أكثر . الأسلوب الثاني : من تجزئة القرآن الكريم ، تجزئته إلى ثلاثين جزء وكل جزء إلى أربعة أحزاب . فيكون المجموع مئة وعشرون حزبا . والتجزئة إلى الأجزاء الثلاثين متسالمة فعلا ، إلَّا أن هناك بعض المصاحف من يقسم الجزء إلى حزبين والحزب إلى النصف والربع . فلا تكون هذه التجزئة الأخرى متسالمة . وعلى أي حال ، فالأسلوب الثاني ، يفقد كلا الدليلين السابقين ، لأننا لا نعلم تاريخ هذه التجزئة ولا من الذي عملها ، ولم يرد عنها ذكر في الروايات . ومن المؤكد أن التابعين ومن بعدهم كانوا يتحرجون من أن يضيفوا لنصف القرآن الكريم أي شيء زائد أو غريب ، وهذا شامل لأمثال هذه التجزئات ، فمن المؤكد أنها جاءت متأخرة ، ولا نعلم تاريخها . وعدم ورود ذكرها في الروايات يؤكد تأخرها الكثير ، وأنها لم تكن موجودة في عصر المعصومين - عليهم السَّلام - ، أو لم تكن مشهورة أو مهمة في نظر الناس ، بحيث لا بدّ من التركيز عليها . ولو ورد أحيانا ذكر لأجزاء القرآن في الروايات [1] ، فيجب أن يحمل على المعنى اللغوي ، وليس على هذه الطريقة المتبعة .
[1] ورد في صفة المتقين أنهم ( تالين لأجزاء القرآن ) أنظر نهج البلاغة ج 1 . ص 161 . وأنظر أيضا : الوسائل ج 4 . أبواب قراءة القرآن : باب : 3 . حديث : 6 .
304
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 304