نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 302
تجزئة القرآن الكريم : للقرآن الكريم أسلوبان من التجزئة كل منهما ينقسم إلى أجزاء أصغر : الأسلوب الأول : تجزئته إلى السور ، وتجزئة السورة إلى الآيات . وهذه التجزئة منصوص عليها في القرآن الكريم نفسه . أما تسمية السورة سورة . ففي أكثر من موضع قال تعالى * ( سُورَةٌ أَنْزَلْناها وفَرَضْناها ) * وقال سبحانه * ( فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِه ) * . وأما الآيات فمكررة في القرآن الكريم كثيرا ، إلَّا أن بعضها يكون الأظهر منها إرادة الآيات اللفظية القرآنية لا الآيات الكونية وهي محل الشاهد الآن كقوله تعالى * ( ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها ) * . إذن ، فهذا المقدار من التجزئة ثابت وصحيح إلَّا أن الخلاف في بعض مصاديقه . فمثلا : اختلفوا في أن سورة الفيل وسورة ألم نشرح سورة واحدة أو اثنان . وقال الذين يدعون الموحدة أن وجود البسملة بينهما لا يضر بوحدتهما لأنها قد تقع في وسط السورة كما ورد في سورة النمل . وجواب ذلك إجمالا : أن ما وقع في سورة النمل مندرج في ضمن الكلام وليس آية مستقلة إذ قال تعالى * ( وإِنَّه بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * . وأما حين ترد البسملة آية مستقلة ، فهي دليل تعدد السورة . فإن الوارد مؤكدا على أن الصحابة لم يكونوا يعرفوا نهاية سورة وابتداء أخرى إلَّا بنزول البسملة . وهذا كما يدل على أن هاتين السورتين متعددتان ، يدل على أن البسملة جزء من السورة التي تأتي هي في افتتاحها . وأن البسملة جزء من كل سور القرآن الكريم . وتمام الكلام في محله . وكذلك اختلافهم في سورتي الفيل وقريش . وهناك من الأدلة الفقهية ما يساق على وحدة هاتين السورتين وتلك السورتين غير ما سبق وليس هنا محله . غير أن من المؤكد أن قراءتهما في ركعة واحدة خلاف الاحتياط لاحتمال الجمع بين السورتين المنهي عنه . كما أن قراءة واحدة منها مخالف للاحتياط لاحتمال الاقتصار على بعض السورة . فترك هذه السور الأربعة في الصلاة واجب احتياطا .
302
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 302