نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 300
ورواية عبد الله بن سليمان [1] قال : سألت أبا عبد الله - عليه السَّلام - عن قول الله - عزّ وجلّ * ( ورَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ) * . قال : قال أمير المؤمنين - عليه السَّلام - : بينه تبيينا . ولا تهذّه الشعر ولا تنثره نثر الرمل . ولكن اقرعوا به قلوبكم القاسية . ولا يكن همّ أحدكم آخر السورة . وعن أبي بصير [2] عن أبي عبد الله - عليه السَّلام - في قوله تعالى : * ( ورَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ) * . قال : هو أن تتمكَّث فيه وتحسّن به صوتك . وعن علي بن محمد النوفلي [3] عن أبي الحسن - عليه السَّلام - قال : ذكرت الصوت عنده . فقال : إن علي بن الحسن - عليه السَّلام - كان يقرأ فربما مرّ به المار فصعق من حسن صوته . الحديث . إلَّا أن غاية ما تدل عليه هذه الروايات هو استحباب البطء في القراءة وتحسين الصوت فيه . وهذا لا يقتضي اتباع قواعد علم التجويد ، بل يتم مع اتباع القواعد النحوية والصرفية فقط . فلعل قراءة التجويد تبقى من دون دليل حتى على الاستحباب . نعم ، لو قلنا بأن التجويد عرفا مندرج في معنى تحسين الصوت وتحسين طريقة القراءة ، كما لا يبعد ، في كثير من قواعده ، أمكن القول باستحبابه . إلَّا أننا قلنا أن المبالغة فيه قد تؤدي إلى السماجة أحيانا . كما سنسمع . قال بعضهم [4] : وقد يبالغ بعض القراء في التفخيم والترقيق بحيث يفقد الحرف وجوده عند الترقيق ، أو يتحول إلى حالة الحصرمة عند التفخيم . وإنما يراعى دائما التوسط دون التكلف أو التعسف . وقال في مورد آخر [5] : وهناك من يكسر الحرف الساكن سكون بناء كي يتمكن من النطق بالحرف الأخير ، وهو ساكن في حالة الإظهار مثل : بكر .
[1] الوسائل : أبواب قراءة القرآن . باب : 21 . حديث : 1 . [2] المصدر : حديث : 4 . [3] المصدر : باب : 24 . حديث : 2 . [4] نظرات في علم التجويد . إدريس الكلاك ص : 109 . [5] المصدر : ص 111 .
300
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 300