نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 278
كانت صاعدة إلى مدار السرطان ، كانت الصور الثالثة الأخيرة لاغية ولا معنى لها . لأن الشمس عندئذ تكون قرب مكة نسبيا ، فلا بدّ في كل المناطق السابقة من استقبالها أعني الشمس بالوجه بأحد الصور الثلاثة الأولى . وإن كانت الشمس نازلة إلى مدار الجدي ، كانت الصور كلها صادقة . إلَّا اللذين هم على جنوب هذا المدار ، فتكون الصورة الأولى فقط صحيحة عليهم . نعم ، في البلدان التي بين المدارين ، في الأيام التي تتعامد عليهم الشمس ، في أي يوم من أيام السنة ، فمن الصعب تطبيق هذه العلامة بصورها الستة . ولكن يهون الخطب أنه يمكن تطبيقها ، بعد خروج هذا اليوم بحوالي أسبوع ، ثم العمل على نتيجة ذلك . ولكن ينتج من ذلك أن الفرد لو علم نفسه في تلك المناطق ، وشك في تعامد الشمس ، لم تكن هذه الحجة علامة فيه ، لأنه يكون من قبيل الشبهة المصداقية لهذا الشرط . العلامة الرابعة : للقبلة : الاعتماد على وجود الشمس فوق مكة المكرمة عندما ينعدم الظل فيها . فإنها تقع جنوب مدار السرطان بعدة كيلومترات ، فتمر الشمس عليها في طريقها إلى المدار وعند نزولها عنه . فينعدم الظل فيها مرتين في السنة ، لكن المرتين متقاربتان نسبيا . فإذا علم المكلف من بعض المصادر الموثوقة ذلك اليوم المعين ، أيا من اليومين كان ، أمكن له أن يتوجّه إلى قرص الشمس نفسه ويصلي فإنه متوجه إلى القبلة . وهنا ينبغي أن نلاحظ أن مكة المكرمة يجب أن تكون عند نصف النهار . وأما المناطق الأخرى فيمكن أن تكون في أوقات مختلفة وإن لم تكن في أوقات الصلاة بالتعيين ، ولو كانت الشمس عندهم في الأفق أو تحته بقليل شرقا أو غربا . نعم في المناطق التي يسودها الليل لا يمكن تطبيق هذه العلامة .
278
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 278