responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 279


ويمكن أن نلتفت أنا إذا أردنا الدقة لزمنا أن نتوخى الزوال من يوم التعامد . وأما إذا أردنا التوجّه العرفي أمكنت نفس العلامة قبل ذلك بيوم أو يومين وكذلك بعده .
فهذه العلامات الأربعة ، تستعمل فيها الظواهر الطبيعية للاستدلال على القبلة .
وإذا مشينا على غرارها أمكن استغلال بعض الظواهر الأخرى كالفجر الذي لا يكون إلَّا في الشرق وهلال أول الشهر وكذلك نجمة الغرب اللذين لا يكونان إلَّا في الغرب ونجم سهيل والعيوق والثريّا وغيرها إن عرفناها .
وهناك علامات ليست من الظواهر الطبيعية ، منها ما يعود إلى اقتناع الناس في بلد معين بالقبلة كتوجيه القبور أو المساجد أو جماعة المصلين ونحوها .
وهناك دلالات ترجع إلى الحجية الشرعية ، كأخبار ذي اليد والبينة والواحد الثقة . وكل ذلك موكول بحثه إلى الفقه نفسه .
يبقى هناك دلالتان تعينان الجهة ولا يمكن أن تعينا الاتجاه الحقيقي للكعبة . ولكن الجهة ، كما عرفنا ، كافية على أي حال .
أحدهما : استعمال البوصلة الاعتيادية والتوجّه باتجاه المؤشر الشمالي أو الجنوبي ، حسب القناعة بوجود القبلة شمالا أو جنوبا .
وكذلك فيما إذا كانت شرقا أو غربا . فإنه يمكن أن يتجه بخط متعامد مع مؤشر البوصلة بزاوية قائمة تقريبا .
ثانيهما : استعمال الخريطة في الأطلس الاعتيادي . فإن صدقها مطمأن به . كل ما في الأمر أنه يحتاج الفرد إلى بوصلة لكي يعين بها الجنوب الصحيح ، فيجعل جنوب الخريطة إلى جنوب البلد . ثم يمد خيطا وهميا أو حقيقيا أو مسطرة أو نحوها من البلد باتجاه مكة المكرمة . فذلك يكون القبلة .
والإشكال فيه أنه ليس دقيقا بل تقريبيا ، لأن خطوط الطول المنحنية لا تشكل زاوية مشابهة للخطوط العمودية . إلَّا أن هذا التقريب وعدم الدقة مسموح بها في معرفة القبلة كما عرفنا .

279

نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 279
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست