نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 271
إسم الكتاب : ما وراء الفقه ( عدد الصفحات : 462)
يخرجان من جانبيه إلى طرفي القوس . فكل ما يكون في هذا الانفراج فهو مستقبل - بالفتح . ولما كان هذا الانفراج يضيق من جانب المصلي ويتسع من جانب القوس فكلما يكون المستقبل - بالفتح - من جانب المصلي أقرب تكون المحاذاة أضيق ، وكلما كان أبعد كانت المحاذاة أوسع . وهذا الوجه وإن كان ينتج اتساع الجهة باتساع الدائرة . إلَّا أنه لا ينتج اتساع جهة الاستقبال . فلو فرضنا أن المصلي انحرف في صلاته ولو قليلا عن جهة ( التأمل والتدقيق ) على حد تعبيره . لضاع هذا الوجه كله ، وأصبحت جهة محاذاته شيئا آخر غير الكعبة . مع أنه لا تأمل في صحة صلاته عندئذ . الوجه الخامس : إنه كما أنه لا تحديد لجهة القبلة بالضبط ، بل هو موكول إلى العرف وسيرة المتشرعة كما عرفنا مما سبق . كذلك لا تحديد لمقدار الانحراف . بل إن مقدار الانحراف عن الكعبة الدقيقة لو صحّ التعبير ، إنما هو بمقدار ما يوافق عليه العرف والمتشرعة . وهو أمر تقريبي وليس دقّيا طبعا . والمهم أن يوافق العرف والمتشرعة ، أن هذا الفرد متوجه إلى القبلة إجمالا . وهذا يكفي . وهذا لا يحتاج إلى سؤال أحد ، بل يكفي أن يجده الإنسان في وجدانه بصفته أحد أفراد العرف واحد أفراد المتشرعة . ولعل التحديد بالانحراف بمقدار شبر من كلا الجانبين . تعبير آخر عن ذلك . وإن كان احتمال إمكان الزيادة قائم فعلا ، إلَّا أنها كلما زادت كانت أكبر في مخالفة الاحتياط . مع التعمد طبعا لا مع الجهل والنسيان . فإن ذلك له حكمه . وهذا الوجه الخامس هو الصحيح . وهذا الوجه ينتج أيضا اتساع جهة المحاذاة بالبعد ، لكن بمقدار ما يوافق العرف والمتشرعة على صدق الاستقبال . كما أن هذا الوجه صادق على كل مناطق العالم ، كما هو واضح لمن يفكر . لا يستثني منه إلَّا المنطقة المقابلة للكعبة تماما أو عرفا من الجانب الآخر للكرة الأرضية ، والتي نتحدث عنها في عنوان مستقل .
271
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 271