نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 270
ذلك الرقم ولا نصفه ، وليس له إليه نسبة ذات نتيجة محددة فقهيّا . وعلى أنه لو أراد إمكان الانحراف عن القبلة من كلا الجهتين ثلاثين درجة ، فيكون مجموع القبلة ستين درجة ، فهذا كثير جدا ومخالف للاحتياط جدا . نعم لو كان مراده هو أن مجموع التسامح من كلا الجهتين ثلاثين لكان قريبا من الفهم العرفي ، ومن الممكن الموافقة عليه . إلَّا أن ظاهر كلامه هو الأول . الوجه الثالث : ما نقل عن المقداد السيوري قده [1] . أنه قال أن القبلة : أنها خط مستقيم يخرج من المشرق والمغرب الاعتداليين ويمر بسطح الكعبة . فالمصلي يفرض من نظره خطا يخرج إلى ذلك الخط . فإن وقع على زاوية قائمة فذلك هو الاستقبال . وإن كان على زاوية حادة أو منفرجة فهو إلى ما بين المشرق والمغرب . وهذا الكلام قائم على افتراض أن نقطة المشرق والمغرب الاعتداليين محددة في الواقع تماما ودقيقة . وهذا قد يكون له نوع من الصحة لأنه هو الوسط ما بين المدارين . إلَّا أنه عندئذ يمر الخط المفتوح بخط الاستواء لا بسطح الكعبة المشرفة ، لأن وسط المدارين هو خط الاستواء نفسه . وعلى أي حال ، فالافتراض الآخر ، وهو تعامد خط القبلة على الخط الأول بزاوية قائمة . إنما يصح فيمن كانت قبلته إلى الشمال أو الجنوب تماما . ولا يصح في غير بلاد الله على الإطلاق كما هو واضح . الوجه الرابع : إن المفترض أن المصلي في مركز دائرة ، وهو متجه إلى الكعبة تماما . وكلما اتسعت الدرجة في البعد كان ذلك استقبالا معتبرا مشروعا . قال في المستمسك [2] في شرحه ، والظاهر أنه مختاره : ومعيار الاستقبال على النحو المذكور أن ينظر المصلي إلى قوس من دائرة الأفق يكون بحسب نظره - بعد التأمل والتدقيق - مستقبلا لجميع أجزائه . ثم يفرض خطين