نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 263
السَّلام - أنه قال : لا صلاة إلَّا إلى القبلة . قال : قلت : وأين حد القبلة . قال : ما بين المشرق والمغرب قبلة كله . وحسنة أبي هاشم الجعفري [1] ، قال : سألت الرضا - عليه السَّلام - عن المصلوب ( إلى أن قال ) : وإن كان قفاه إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر . فإن بين المشرق والمغرب قبلة . وإن كان منكبه الأيمن إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن . إلَّا أن في هذه الأخيرة بعض الناقش ، لأنه يقول : ( وإن كان قفاه إلى القبلة ) ( وإن كان منكبه الأيمن إلى القبلة ) أذن فهو يسلَّم بالقبلة التي يراها المتشرعة ، فيبقى قوله ( فإن بين المشرق والمغرب قبلة ) محمولا حال على الضرورة . وأما الرواية الأولى ، فلا يبعد أن تكون تامة سندا ودلالة . ولكن يبقى النظر في نسبتها إلى الأدلة الأخرى . الاحتمال الرابع : إن كل الجهات قبلة . آخذا بقوله تعالى * ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه الله ) * . وهذا صحيح . إلَّا أنه من المؤكد فقهيّا ، إنه ليس مع العلم والاختيار . وإنما هي قبلة المتحير الذي لا سبيل له إلى معرفة القبلة . ودلَّت عليه بعض الأخبار الصحيحة . منها صحيحة زرارة [2] ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السَّلام - أنه قال : يجزي المتحير أبدا أينما توجّه . إذا لم يعلم أين وجه القبلة . وقوله ( أينما ) بمنزلة الفاعل ليجزي . وكل الجملة جواب الشرط متقدم لقوله إذا لم يعلم . وصحيحة زرارة [3] قال : سألت أبا جعفر - عليه السَّلام - عن قبلة
[1] المصدر : أبواب صلاة الجنازة . باب : 35 . حديث : 1 . [2] المصدر : أبواب القبلة . باب : 8 . حديث : 2 . [3] المصدر : حديث : 3 .
263
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 263