responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 264


المتحير ، قال : يصلي حيث يشاء .
وتمحيص المهم من هذه الاحتمالات يتم خلال العناوين الآتية :
القبلة هي الحيّز :
فالقبلة هي حيّز الكعبة ، وليس بناؤها القائم . فلو انهدم البناء ، سمح الله تعالى ، لم تنعدم القبلة . وهذا واضح بضرورة الفقه .
ارتفاع القبلة :
للكعبة المشرفة طول وعرض وعمق . أما طولها وعرضها الموازيين للأرض ، فلا يجوز الزيادة عليهما من كل جهة مع الصلاة قريبا من الكعبة نسبيا .
وأما عمقها أو ارتفاعها ، فلا حدّ له . ومن هنا نقلوا الإجماع والتسالم على أن الكعبة قبلة من تخوم الأرض إلى عنان السماء . وإن ناقش به السيد الأستاذ .
ولا بدّ أن يقصد من تخوم الأرض : الطبقة الأرضية القابلة للسكنى من وجه الأرض . إلى نهاية هذه الطبقة . أما الطبقة الحارة الداخلية ، فلا معنى لسكناها ، ومن ثم لا معنى لجعل القبلة فيها . ولكن لا يبعد صحة الصلاة هناك مع إمكان النزول إليها بجهاز مثلا . وعندئذ تكون الكعبة قد وصلت إلى هناك .
ولا بدّ أن يقصد عنان السماء مقدار الجو الطبيعي حول الأرض .
بمقدار ما يمكن أن تصعد إليه البيوت والطائرات أيضا ، وكذلك الصلاة فوق الجبال العالية أو في المناطيد أو غيرها .
وأما إذا خرجنا من الجو ، كالصلاة في القمر الصناعي الدائر حول الأرض ، فمن الصعب أن نقول بارتفاع الكعبة إلى ذلك الحد ، لأن العرف لا يهضمه ولا يفهمه . بل لا بدّ له من التوجّه إلى بناء الكعبة مع الإمكان .
وسنفصل الحديث عنه وعن الصلاة في القمر وغيره فيما بعد .
والدليل على هذا الذي قلناه ، هو الإجماع والتسالم بين الفقهاء والمتشرعة أيضا وعليه السيرة القطعية من زمان الأئمة بدون نكير .

264

نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 264
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست