نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 262
الكتاب الكريم فهو غير واضح به . ولكن يمكن أن يستشعر من بعض آياته . كقوله تعالى * ( جَعَلَ الله الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ ) * [1] . على أن نفهم من القيام : القيام للصلاة أو ما يعمه ونفهم من البيت الحرام الكعبة كما هو الصحيح . وكقوله تعالى * ( وما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وتَصْدِيَةً ) * [2] . على أن نفهم على أن هؤلاء المنافقين المشار إليهم في الآية إنما يتبعون السيرة الإسلامية المعتادة بالتوجّه إلى البيت وهو الكعبة ، في الصلاة . الاحتمال الثاني : القبلة هي المسجد الحرام . وبه نطق الكتاب الكريم . قال تعالى * ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * [3] . وقال سبحانه * ( ومِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * [4] . وبه نطقت بعض السنة كرواية بشر بن جعفر الجعفي [5] ، عن جعفر بن محمد - عليهما السَّلام - قال : سمعته يقول : البيت قبلة لأهل المسجد والمسجد قبلة لأهل الحرم والحرم قبلة للناس جميعا . ومثلها بعض الأخبار الأخرى ، وكلها غير نقية سندا ، على أننا يمكن أن نفهم من المسجد الحرام في الآية الشريفة ، الكعبة . ولكنه لا يخلو من بعد . فقد يقال : إن الكعبة قبلة بالضرورة والمسجد الحرام قبلة بنص القرآن الكريم . وأما الحرم فالدليل كونه قبلة ضعيف . وسيأتي معنى الحرم في كتاب الحج إن شاء الله تعالى . الاحتمال الثالث : أن القبلة هي الجهة التي تكون بها الكعبة . روى محمد بن الحسين بسنده عن زرارة [6] عن أبي جعفر - عليه
[1] المائدة : 97 . [2] الأنفال : 35 . [3] البقرة : 144 . [4] البقرة : 149 و 150 . [5] الوسائل ج 3 . أبواب القبلة . باب : 3 . حديث : 2 . [6] المصدر : باب : 2 . حديث : 9 . وأنظر : باب : 9 . حديث : 2 .
262
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 262