نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 235
كما يستطيع أن ينصّف هذا الخط المتّجه بين الشرق والغرب بنقطة ، ثم يرسم خطَّا بين المركز وبين هذه النقطة ، ولو أراد أن يمتد أكثر أمكنه ذلك [1] . فهذا الخط الأخير يتّجه ما بين الشمال والجنوب ، يكون هو خط دائرة نصف النهار . ثالثا : إنَّ بعض ما قلناه في التعليق على العمل السابق ، ينطبق على هذا العمل أيضا . كالذي قلناه أولا وثانيا وتاسعا وعاشرا . بل ربما كل النقاط فراجع . الأسلوب الخامس : لمعرفة الزوال : تركيز الضوء المثلث . فإنَّ الفرد بعد أن يحدّد خط دائرة نصف النهار بأحد الأساليب السابقة ، يمكنه أن يستغني عن الشاخص بالضوء المثلث . وذلك أنَّ العدسة المكبِّرة إذا وضعت تحت الشمس بميل معين ، رسم مثلَّثا على الأرض حادّ الزاوية ، يمكن تركيز حدة زاويته بتحريك الزجاجة ، كما يمكن أن تكون الزاوية الحادة إلى الشمال تارة وإلى الجنوب أخرى حسب وضع العدسة والمهم هو تركيز الزاوية ، دون اتجاهها . فإذا وضعنا العدسة فوق خط دائرة نصف النهار بحيث يمر الخط من مركزها ، بأدنى مقدار ممكن . مع ميلان العدسة بحيث تكون إحدى حافَّتيها أقرب إلى الأرض ، ويمكنها أن تحدث مثلَّثا . فإذا كان الوقت قبل الزوال بفترة لم يظهر المثلث ، حتى تصعد الشمس ويقرب الزوال . وعندئذ يبدأ المثلث بالظهور . إلَّا أن زاويته الحادة ليست على خط نصف النهار ، بل إلى الغرب منه . ثم يستمر بالاقتراب حتى تصبح الزاوية الحادة فوق الخط تماما . فذاك هو نصف النهار [2] ، فإذا تزحزح قليلا جدّا فذاك هو الزوال .