نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 236
وبحسب فهمي فإن هذه علامة عامة بكل الكرة الأرضية ، كما في عدد من العلامات السابقة . وغير خاصة بمنطقة معينة . الأسلوب السادس : لتعيين الزوال : صياح الديكة نثبتها هنا لما ورد فيها من أخبار ، وإلَّا فمشهور الفقهاء قد أعرض عنها ، بعنوان أنَّ الديك حيوان لا يحصل لنا أي احتمال لمطابقة عمله للواقع . والحق معهم بحسب الظاهر ، لكننا ينبغي أن نعترف بجهلنا بالقضايا الواقعية التي يعلمها الله وأولياؤه . ففي موثقة سماعة [1] ، قال : سألت عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس والقمر . فقال : تعرف هذه الطيور التي عندكم بالعراق والتي يقال لها الديكة ؟ قال : نعم . قال : إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت فقد زالت الشمس . أو قال : فصلّ . ورواية الحسين بن المختار [2] : قال : قلت للصادق - عليه السَّلام - : إني مؤذن فإذا كان يوم غيم لم أعرف الوقت . فقال : إذا صاح الديك ثلاثة أصوات ولاء فقد زالت الشمس ودخل وقت الصلاة . ومثلهما بعض الروايات الأخرى . ويمكن تبرير هذه الخصيصة للديك بأحد أسلوبين : الأسلوب الأول : ما ورد في مدحه من الأخبار . ففي حديث المناهي [3] . قال : نهى رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - عن سبِّ الديك . وقال : إنَّه يوقظ للصلاة . قال الصدوق [4] : وقال الصادق - عليه السَّلام - : تعلموا من الديك خمس خصال : محافظته على أوقات الصلاة ، والغيرة والسخاء ، والشجاعة ، وكثرة الطروقة . وبعض الأخبار الأخرى . ممَّا يدل على أن للديك صفات
[1] الوسائل ج 3 . أبواب المواقيت . باب : 14 . حديث : 1 . [2] المصدر : حديث : 2 . [3] المصدر : حديث : 3 . [4] المصدر : حديث : 4 . وفي بعض الأخبار تحديد الصفات الخمسة بما يلي : معرفته بأوقات الصلاة . والغيرة والشجاعة وكثرة الطروقة ومعرفة الرب . وورد في تفسير صياحه أنه يقول خلاله : سبوح قدوس ربنا ورب الملائكة والروح .
236
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 236