نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 22
وفي رواية عن محمد بن عثمان العمري [1] يقول فيها : فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان - عليه السَّلام - : أما ما سألت منه أرشدك الله وثبتك . إلى أن قال : وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنَّهم حجتي عليكم وأنا حجة الله . وفي رواية عن عبد المؤمن الأنصاري [2] قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السَّلام - : إنَّ قوماً يروون أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - قال : اختلاف أمتي رحمة . فقال : صدقوا . فقلت : إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب ؟ قال : ليس حيث تذهب وذهبوا . إنَّما أراد قول الله عزَّ وجلَّ * ( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ، ولِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) * فأمرهم أن ينفروا إلى رسول اللَّه فيتعلموا ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم . إنَّما أراد اختلافهم في البلدان لا في دين الله . إنما الدين واحد إلى غير ذلك من النصوص . حيث ورد فيها عدّة عناوين منها : رواة الحديث . ومنها : الفقيه . ومنها : الناظر في الحلال والحرام . ومنها : من عرف الأحكام . ومنها : من تعلم عند الرسول - صلَّى الله عليه وآله . فإن حصل للفرد شيء من هذه العناوين صلح الفرد أن يكون قوله حجة بين الله - عزّ وجلّ - وعباده ، وصلح قاضياً وحاكماً ومعلِّماً ، وكان الردُّ عليه حراماً ، لأنه مثل الردِّ على اللَّه ، وهو على حدِّ الشرك با لله . ومن الممكن الفهم بوضوح : من الفقيه ، والعارف بالأحكام . من حصلت له الملكة ، لأنه لا يكون الفرد كذلك إلَّا بذلك . ومن الواضح أن مجرد الممارسة لاستنتاج الحكم الشرعي على نطاق ضيِّق لا يجعل من الفرد مصداقاً للفقيه والعارف . وأمَّا الممارسة الموسعة فهي مقارنة مع وجود الملكة عادة . ومن هذه النصوص نعرف أنَّ لفظ الاجتهاد لم يرد في الكتاب والسُّنَّة كصفة للفرد الذي يكون قوله حجة . وإنَّما الوارد فيها ما عرفناه قبل قليل . فإن
[1] الوسائل 18 كتاب القضاء أبواب صفات القاضي باب : 11 . حديث : 9 . [2] الوسائل 18 كتاب القضاء أبواب صفات القاضي باب : 11 . حديث : 10
22
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 22