responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 211

إسم الكتاب : ما وراء الفقه ( عدد الصفحات : 462)


الفجر الكاذب . ثم إنَّ هذا الضوء ينطفئ ويسود الظلام فترة من الزمن ، قد تكون حوالي نصف ساعة ، ثم ينبثق في نفس الأفق نور خفيف مواز للأفق [1] يشبه جريان النهر الأبيض . وإنما سمِّي صادقا لأنه هو الذي يدوم ويستمر بالاتِّساع ، على حين يخبو الأول ويزول . وإذا اتَّسع الفجر قليلا شمل منطقة معتد بها من جهة السماء الشرقية ، فصار كالقبطية البيضاء . والقباطي نوع من القماش كان يجلب من بلاط القبط . وهي مصر فهو يشبه قطعة بيضاء من القماش الأبيض مفتوحة في الأفق . وهذا التشبيه لطيف ومحترم . إلَّا أن فيه نقطتان ينبغي الالتفات إليهما :
أولا : إنَّ بياض الفجر في الأفق وإن شبّه بالبياض الحقيقي ، ولكنه على أيّ حال ، من الناحية الواقعية ، هو قلة في الظلام وليس نورا متكاملا . فهو أشبه بزرقة السماء إلى أي شيء آخر . ولكنه في وسط سواد السماء بجميع أطرافها يراه الفرد وكأنه أبيض حقيقي .
ثانيا : إنَّ الفجر إنما يصبح كالقطعة من القماش إذا انتشر في الأفق قليلا ، وذلك بعد بزوغه الحقيقي بحوالي عشر دقائق إلى ربع ساعة . ومن ثم تعرف أنَّ تحديده ببياض النهر أقرب لوقت بزوغه حين يكون في أوله موازيا للأفق ومجاورا له .
فهذا الفرق الأول بين الفجرين يحتوي على فارقين :
أحدهما : إنَّ الفجر الكاذب طولي ، والفجر الصادق عرضي .
ثانيهما : إنَّ الفجر الكاذب ينطفئ ، والفجر الصادق يتسع [2] .



[1] يوضحه التخطيط التالي .
[2] وقد يستشعر لترجيح هذا الوجه من الآية الكريمة * ( حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ . على أن نفهم حصول الأمور الثلاثة كما ذكرت في الآية الكريمة بالترتيب . فالخيط الأبيض يأتي أولا وهو الفجر الكاذب . ثم ينطفئ ويسود الظلام ، وهو الخيط الأسود . ثم يبزغ الفجر ، يعني الصادق .

211

نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 211
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست