نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 210
يصلي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في السماء ، ومنهم من يصلِّي إذا اعترض في أسفل الأفق واستبان . ولست أعرف أفضل الوقتين فأصلِّي فيه . فإن رأيت أن تعلِّمني أفضل الوقتين ، وتحده لي ، وكيف أصنع مع القمر ، والفجر لا يتبين حتى يحمر ويصبح ، وكيف أصنع مع الغيم ، وما حد ذلك في السفر والحضر . فعلت إن شاء الله . فكتب بخطَّه وقراءته : الفجر يرحمك الله تعالى هو الخيط الأبيض المعترض وليس هو الخيط الأبيض صعدا . فلا تصل في سفر ولا حضر حتى تتبينه . فإن الله - تبارك وتعالى - لم يجعل خلقه في شبهة من هذا . فقال تعالى * ( كُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ) * . فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم ، وكذلك هو الذي يوجب الصلاة . وروي [1] : أنَّ وقت الغداة : إذا اعترض الفجر فأضاء حسنا . وأمَّا الفجر الذي يشبه ذنب السرحان فذاك الفجر الكاذب . والفجر الصادق هو المعترض كالقباطي . وعن أبي بصير [2] ليث المرادي : سألت أبا عبد الله - عليه السَّلام - فقلت : متى يحرّم الطعام والشراب على الصائم وتحل الصلاة صلاة الفجر . فقال : إذا اعترض الفجر فكان كالقبطية البيضاء . الحديث . وعن علي بن عطية [3] عن أبي عبد الله - عليه السَّلام - أنه قال : الصبح ( الفجر ) هو الذي إذا رأيته كان معترضا كأنه بياض نهر سوراء . ويمكن أن يفرق بين الفجرين الكاذب والصادق ببعض الأمور : الأمر الأول : أنَّ الأفق الشرقي في نهاية الليل يظهر فيه نور خفيف ، ولكنه طويل كذنب السرحان ، وهو الذئب ، فيكون متعاهدا مع الأفق [4] . وهو
[1] المصدر : حديث : 3 . [2] المصدر : حديث : 1 . [3] المصدر : حديث : 2 . [4] يوضحه التخطيط التالي .
210
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 210