responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 197


وهذا يقرِّب في القسم الأول من الآية التي تتحدث عن الوضوء أمرين :
الأمر الأول : إنَّ قوله * ( أَرْجُلَكُمْ ) * معطوف على * ( ( بِرُؤُسِكُمْ ) ) * كما أنَّ أيديكم معطوف على قوله * ( بِوُجُوهِكُمْ ) * . وهذا واضح في وحدة السياق .
الأمر الثاني : إنَّه كما فهمنا هنا - يعني في التيمم - تكرار العامل وهو الباء ، كذلك نفهم ذلك في جانب الوضوء كأنه قال : وامسحوا برؤوسكم وبأرجلكم . بحيث يستفاد التبعيض في الأرجل ، كما يستفاد في الرؤوس .
وكلا هذين الأمرين يرجحان قراءة الجر ، ويبعّدان قراءة النصب . كما هو معلوم . فراجع وتأمّل .
الناحية الثانية : حول قوله تعالى * ( مِنْه ) * . فإنه موجود في الآية في سورة المائدة وغير موجود في سورة النساء . وقد سمعنا من صحيحة زرارة تفسيره :
( أي من ذلك التيمم . لأنه علم أنَّ ذلك أجمع لم يجر على الوجه لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها ) .
يعني أننا نستفيد من حرف ( من ) أنَّ الواجب هو المسح ببعض الغبار العالق باليد لا بجميعه . لأنها هنا تبعيضية .
وقد أفتى جماعة من الفقهاء القدماء بوجوب ( العلوق ) بفتح العين أي أنَّ الغبار يجب أن ينتقل من الكف إلى الوجه واليدين . وإلَّا بطل التيمم .
وهذا فهم مبني على تفسير الصعيد بالتراب الخالص وأمَّا إذا فسرناه بمطلق وجه الأرض ، حتى لو كان صخرا أو رملا ، فلا يعلق بالكف منه أي شيء . إلَّا أن المواد من الضمير في ( منه ) لا يتعين أن يكون هو الصعيد .
وإن كان هو الظاهر الأولى بالطبع . إلَّا أنه يمكن أن يرجع إلى ( التيمم ) المستفاد من قوله * ( ( فَتَيَمَّمُوا ) ) * كما قال الإمام - عليه السَّلام - في الصحيحة ( أي من ذلك التيمم ) .
وهذا مبني على أنَّ مادة التيمم معناها قرآنيا وظيفة التيمم التي يفهمها المتشرعة . إلَّا أنَّ هذا معنى متأخر عن عصر نزول القرآن الكريم ، فلا يمكن حمل ألفاظه عليه . إلَّا أن تفسيره في الصحيحة بذلك كاف لأنها حجة في تفسير القرآن الكريم .

197

نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 197
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست