responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 198


إلَّا أنَّ الإشكال في أن الصحيحة دالَّة على ذلك ، لأنه قال بعد هذه العبارة ( لأنه يعلق من ذلك الصعيد ) الأمر الذي يجعله قرينة متصلة على أن المراد من التيمم : الغبار العالق وليس وظيفة التيمم . فنبقى إلى الآن على وجوب ( العلوق ) لولا أمرين :
الأمر الأول : إنَّ الصعيد مطلق وجه الأرض . وهو ممّا لا يعلق في الكف منه . فيكون لفظ الصعيد قرينة متصلة على التنازل عن ظهور الآية الكريمة بالوجوب . فإمَّا أن نحملها على الاستحباب وإمَّا أن نحملها بإرجاع الضمير إلى التيمم لا الصعيد . وإمَّا أن نحملها على تقدير وجود العلوق ، يعني : إذا اختار المكلف التيمم على التراب دون الصخر ، ونحو ذلك .
الأمر الثاني : خلو الآية الثانية ، في سورة النساء من قوله * ( ( مِنْه ) ) * . فتكون الآية الثانية مطلقة باصطلاح علم الأصول والآية الأولى مقيدة . وعند تعارض المطلق والمقيد يوجد اختياران :
الأول : حمل المطلق على المقيد ، وهو مقتضى القاعدة العامة ، ومعناه : أنَّ هناك لفظ ( منه ) ضمنية في الآية الثانية أيضا . وتفسر بكل ما قلناه في الأمر الأول .
الثاني : أن نحمل المقيّد على الاستحباب ، وتقتصر في الوجوب على المطلق . فإذا دلّ دليل خارجي على ذلك أخذنا به ، كما هو ثابت في الفقه .
إلى حد يميل الفقهاء المتأخرون إلى أنَّ ( العلوق ) لا اعتبار به أصلا لا وجوبا ولا استحبابا ولا دخل له في صحة التيمم على الإطلاق . إلَّا أنَّ في ذلك إهمالا لقوله تعالى * ( ( مِنْه ) ) * ، والدال - على أقل تقدير - على استحباب العلوق بل على استحباب اختيار التراب على سائر أشكال الصعيد ليحصل العلوق .
وتفصيل الكلام أكثر من ذلك موكول إلى الفقه .

198

نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 198
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست