نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 151
إسم الكتاب : ما وراء الفقه ( عدد الصفحات : 462)
حال فالحديث عنه هو الحديث السابق . بقي إن نعرف كيف يكون الغسل مشكوك المشروعية . أمَّا الأغسال الواجبة ، فغير مندرجة في هذا الكلام ، لأنها جميعا واضحة المشروعية . إلَّا أنَّ الأغسال المستحبة ، قد تردنا بطريق حجة . فتكون مشروعة باليقين وتكون مجزية عن الوضوء . وقد تكون واردة بطريق غير حجة . كالرواية الضعيفة - مثلا - كما هو الأغلب . إلَّا أنَّ الفقهاء مع ذلك أفتوا باستحبابه وجواز إنجازه ولو رجاء . ولكنهم أفتوا بعدم إجزائه عن الوضوء ولو احتياطا . الأمر الذي يحتاج معه إلى النوايا السابقة . والسر في فتواهم بالاستحباب ، بالرغم من ضعف الطريق وهو ما يسمى بقاعدة التسامح بأدلة السنن . طبقا لروايات وردت فهموا منها ذلك : منها ما في الصحيح عن صفوان [1] عن أبي عبد الله - عليه السَّلام - : قال : من بلغه شيء من الثواب على شيء من الخير فعمل ( فعمله ) به كان له أجر ذلك وإن كان رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - لم يقله . ( وإن لم يكن على ما بلغه ) . وفي الموثق عن هشام بن سالم [2] عن أبي عبد الله - عليه السَّلام - قال : من سمع شيئا من الثواب على شيء فصنعه كان له وإن لم يكن على ما بلغه . إلى عدة روايات أخرى ، إلى حد قد يقال : كونها مستفيضة . يوثق بصدور بعضها إجمالا . وتقريب الاستدلال لمحل الكلام بأحد تقريبين : التقريب الأول : التمسك بالفقرة الأولى من الروايات ، والتي تقول بما مضمونه : من بلغه شيء من الثواب على شيء من الخير فعمله كان له ذلك .
[1] الوسائل ج 1 . أبواب مقدمة العبادات . باب : 18 . الحديث : 1 . [2] المصدر : الحديث : 3 .
151
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 151