نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 150
لم يعلم بمشروعية الغسل ، لم يكن له الجزم بالنية ، كالغسل في عصر يوم الجمعة أو يوم الخميس قضاء مقدما . بل اللازم إنجاز الغسل بنية رجاء المطلوبية . ومعه فإذا انتهى الفرد من الغسل لا يعلم أنه قد أجزأه عن الوضوء أولا . لأنه لو لم يكن في علم الله سبحانه مشروعا ، لم يكن مجزيا . فاللازم في مثل ذلك أن يذهب ويتوضأ إن أراد الصلاة ، وكانت حالته السابقة هي الحدث الأصغر . وتكون نية الوضوء في مثل هذا الحال على أشكال كلَّها صحيحة . 1 - بنية رجاء المطلوبية . 2 - بنية الواقع . 3 - بنية مطلق المطلوبية أي الأعم من الوجوب والاستحباب ( ويكون بعد دخول الوقت ) . 4 - بنية الاستحباب النفسي المتعلق به . فإن الوضوء على أيّ حال مطلوب ذاتي . فإن قيل : إنّ حالته السابقة إن كانت هي الحدث وكان داخل الوقت كان عليه نية الوجوب ، بناء على وجوب مقدمة الواجب ، كما هو الصحيح والمشهور . فكيف ينوي الاستحباب . وجوابه : أنَّ الوضوء المبيح للصلاة ليس من الضروري أن يؤتى به من أجل الصلاة ليكون بنية الوجوب . بل يمكن أن يكون هدفه شيئا آخر ، ولو مجرد الكون على طهارة فضلا عن غيره من الأهداف كقراءة القرآن وغيره . نعم ، في فرض السؤال لو نوى كونه مقدمة للصلاة ، فاللازم نية الوجوب في الوضوء المسبوق بالحدث . أمَّا الوضوء المسبوق بالحدث والغسل معا ، كالذي نتحدث عنه ، وكان ينوي به التقديم للصلاة ، لم يجز أن ينوي به الاستحباب النفسي . بل ينويه بإحدى النوايا الثلاث الأولى . هذا من ناحية مشروعية الغسل ، وكذلك من ناحية الشك في الموضوع ، كما لو شك في أنَّ اليوم هو أول الشهر أو لا . واغتسل غسل أول الشهر . فمن الضروري أن ينوي الرجاء في الغسل . كما أنه من الضروري أن ينوي إحدى النوايا الأربعة السابقة في الوضوء بعده . وعلى أيِّ
150
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 150