responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 141

إسم الكتاب : ما وراء الفقه ( عدد الصفحات : 462)


* ( ولا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ولأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ ولَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ولا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا ولَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ ولَوْ أَعْجَبَكُمْ . ) * * ( أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ والله يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ والْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِه ويُبَيِّنُ آياتِه لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) * [1] . غير أنه ينبغي التسليم أن ظاهر عدد من هذه الآيات ، هو اختصاصها بالشرك الجلي ولا تعم الشرك الخفي . والله العالم بحقائق الأمور .
فهذا هو الكلام عن الشرك بأقسامه . وقد عرفنا أنه أعمّ الأسواء في البشرية وأهمها . كما عرفنا أنَّ الشرك الصريح أو الجلي موجب للنجاسة ، كما هو الصحيح فقهيّا ، إلَّا في المسيحيين . وأمَّا الخفي منه فليس موجبا للنجاسة ، وإن أوجب البعد عن الله سبحانه وعدم الإخلاص له ، بمقداره .
ومن الممكن القول ، بأنَّ كلَّ الأديان والمذاهب الخارجة عن الإسلام ، ما عدا الكتابيين ، فمعتقدهم من الشرك الجلي . وأمَّا الكتابيين فالأصح فيهم الطهارة الذاتية ، والاحتياط فيهم استحبابي .
يبقى الكلام في أمرين :
أحدهما : في تعداد الفرق الضالة ممّن هو محسوب على الإسلام .
ثانيهما : في تعداد الكتابين وتحديدهم .
أمَّا الأمر الأول :
فقد ذهب الفقهاء إلى إلحاق عدد من المعتقدات في داخل المسلمين بالكفر ، حتى أنهم أفتوا بنجاسة معتقديها . وخلاصة فكرة الدليل على ذلك فكرتان :
الفكرة الأولى : التحاق الفرد بمعتقده بمنكر ضروري من ضروريات الدين . فإن لزم من المعتقد ذلك ، فهو كفر ، لأنه تكذيب لنبيِّ الإسلام - صلَّى الله عليه وآله - كما قلنا . وأمَّا إذا لم يلزم منه ذلك فهو مسلم . ما دام يشهد الشهادتين ويؤمن باليوم الآخر ، فله ما للمسلمين ، وعليه ما عليهم ، وحسابه على رب العالمين .



[1] البقرة : 221 .

141

نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 141
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست